المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء العاشر
( وَإِنِ ادَّعَى قَتْلَ مَوْرُوثِهِ ذَكَرَ الْقَاتِلَ ، وَأَنَّهُ انْفَرَدَ بِهِ أَوْ شَارَكَ غَيْرَهُ ، وَأَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ ، وَيَصِفُهُ ) لِأَنَّ الْحَالَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ ذَلِكَ ، فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ ذِكْرِهِ لِتَرَتُّبِ حُكْمِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ . 78 وَلَوْ قَالَ : قَدَّهُ نِصْفَيْنِ وَكَانَ حَيًّا ، أَوْ ضَرَبَهُ وَهُوَ حَيٌّ . صَحَّ ، وَلَوْ لَمْ يَذْكُرِ الْحَيَاةَ فَوَجْهَانِ .
وَإِنْ قَالَ : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ . فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ : فَأَوْضَحَ عَظْمَهُ ؛ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ . ( وَإِنِ ادَّعَى الْإِرْثَ ذَكَرَ سَبَبَهُ ) لِاخْتِلَافِهِ .
قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ " : وَقَدْرَهُ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ : مَاتَ فُلَانٌ وَأَنَا وَارِثُهُ . ( وَإِنِ ادَّعَى شَيْئًا مُحَلًّى قَوَّمَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى الرِّبَا . ( فَإِنْ كَانَ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا لِلْحَاجَةِ ) إِذِ الثَّمَنِيَّةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِمَا . فَإِنِ ادَّعَى نَقْدًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ كَفَى ذِكْرُ قَدْرِهِ ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ، وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ وَصْفِهِ .
فَرْعٌ : إِذَا ادَّعَى أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ ، لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولَ : أَدَّعِي عَلَيْهِ حَالًّا أَطْلُبُهُ بِمَا فِيهَا مِنْهُ . وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ : لِي عَلَيْكَ ، أَوْ لِي فِي ذِمَّتِكَ كَذَا . حَتَّى يَقُولَ : وَهُوَ حَالٌّ ، وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِهِ . وَفِي الْوَدِيعَةِ ، يَقُولُ : وَأَنَا أَطْلُبُ أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ أَخْذِهَا . وَلَا يَقُولُ : أَطْلُبُ تَسْلِيمَهَا . فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا إِلَيْهِ ، بَلِ التَّمْكِينُ مِنْهَا ، وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ قِيمَتِهَا . الْعَارِيَّةُ وَالْغَصْبُ ، وَيَقُولُ وَهُمَا فِي يَدِهِ : يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إِلَيَّ . وِفِي السَّلَمِ ، يَذْكُرُ شُرُوطَهُ . وَكَذَا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ الْإِتْلَافُ فِي وَجْهٍ . فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهَا لَهُ فِي الْحَالِ ، فَشَهِدَتْ أَنَّهَا لَهُ أَمْسِ أَوْ فِي يَدِهِ ، لَمْ تُسْمَعْ فِي الْأَشْهَرِ 79 وَإِنْ قَالَ خَصْمَهُ : كَانَتْ بِيَدِكَ أَمْسِ . لَمْ يَلْزَمْ خَصْمَهُ شَيْءٌ . مَسْأَلَةٌ : تَصِحُّ دَعْوَى الْحِسْبَةِ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ فِي حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَفِي حَقِّ كُلِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، كَرِبَاطٍ وَجِسْرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مُسْتَحِقُّهُ . وَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَبَعْدَهَا مِنْ رَبِّهِ وَغَيْرِهِ .
ادَّعَى شَجَرَةً أَوْ دَابَّةً ، لَمْ يَسْتَحِقَّ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَا الثَّمَرَةَ الظَّاهِرَةَ ثُمَّ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ ، وَيَسْتَحِقُّ الْمَوْجُودَ إِذَنْ . وَقِيلَ : لَا إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ مِلْكُهُ لِلْأَصْلِ قَبْلَ ذَلِكَ . وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَأَخَذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا ، رَدَّ بَائِعُهُ ثَمَنَهُ الَّذِي قَبَضَهُ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ مِلْكًا سَابِقًا عَلَى الْمُشْتَرِي .
وَمَنِ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَذَكَرَ شُهُودَ الْمِلْكِ وَسَبَبَهُ ، صَحَّ ، وَلَمْ يَضُرَّهُ ذِكْرُهُ . وَلَوْ ذَكَرَ الْمُدَّعِي سَبَبًا غَيْرَهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ .
شَهِدَ لَهُ عَدْلَانِ بِحَقٍّ مَالِيٍّ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ ، فَلَهُ أَخْذُهُ فِي الْأَقْيَسِ . وَإِنْ شَهِدَا لَهُ بِقَوَدٍ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ ، فَلَا يَأْخُذُهُ . وَقِيلَ : بَلَى ، كَمَا لَوْ شَهِدَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ .
فَرْعٌ : أَعْطَى دَلَّالًا ثَوْبًا يُسَاوِي عَشْرَةً لِيَبِيعَهُ بِعِشْرِينَ ، فَجَحَدَهُ ، فَقَالَ : أَدَّعِي ثَوْبًا ، إِنْ كَانَ بَاعَهُ فَلِي عِشْرُونَ ، وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَلِي عَيْنُهُ ، وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلِي عَشْرَةٌ . " التَّرْغِيبُ " : فَقَدِ اصْطَلَحَ الْقُضَاةُ عَلَى قَبُولِ هَذِهِ الدَّعْوَى الْمَرْدُودَةِ لِلْحَاجَةِ . ذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " . 80 وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا ، فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَلِي رَدُّهُ ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ ، صَحَّ . وَقِيلَ : بَلْ يَدَّعِيهِ ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُنْكِرُ ادَّعَى قِيمَتَهُ .
وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ بِيَدِ الْمُنْكِرِ سُمِعَتْ فِي الْأَشْهَرِ .
وَإِنْ قَالَ : ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ فَأَوْضَحَ رَأْسَهُ . فَهَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَقُولَ : فَأَوْضَحَ عَظْمَهُ ؛ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ : يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ . ( وَإِنِ ادَّعَى الْإِرْثَ ذَكَرَ سَبَبَهُ ) لِاخْتِلَافِهِ .
قَالَ فِي " الرِّعَايَةِ " : وَقَدْرَهُ ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ : مَاتَ فُلَانٌ وَأَنَا وَارِثُهُ . ( وَإِنِ ادَّعَى شَيْئًا مُحَلًّى قَوَّمَهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ ) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إِلَى الرِّبَا . ( فَإِنْ كَانَ مُحَلًّى بِذَهَبٍ وَفِضَّةٍ قَوَّمَهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُمَا لِلْحَاجَةِ ) إِذِ الثَّمَنِيَّةُ مُنْحَصِرَةٌ فِيهِمَا . فَإِنِ ادَّعَى نَقْدًا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ كَفَى ذِكْرُ قَدْرِهِ ، قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ، وَقِيلَ : لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ وَصْفِهِ .
فَرْعٌ : إِذَا ادَّعَى أَنَّ زَيْدًا أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ ، لَمْ تُسْمَعْ حَتَّى يَقُولَ : أَدَّعِي عَلَيْهِ حَالًّا أَطْلُبُهُ بِمَا فِيهَا مِنْهُ . وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ : لِي عَلَيْكَ ، أَوْ لِي فِي ذِمَّتِكَ كَذَا . حَتَّى يَقُولَ : وَهُوَ حَالٌّ ، وَأَنَا أَطْلُبُكَ بِهِ . وَفِي الْوَدِيعَةِ ، يَقُولُ : وَأَنَا أَطْلُبُ أَنْ تُمَكِّنَنِي مِنْ أَخْذِهَا . وَلَا يَقُولُ : أَطْلُبُ تَسْلِيمَهَا . فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَسْلِيمُهَا إِلَيْهِ ، بَلِ التَّمْكِينُ مِنْهَا ، وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ قِيمَتِهَا . الْعَارِيَّةُ وَالْغَصْبُ ، وَيَقُولُ وَهُمَا فِي يَدِهِ : يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا إِلَيَّ . وِفِي السَّلَمِ ، يَذْكُرُ شُرُوطَهُ . وَكَذَا فِي دَعْوَى الْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ الْإِتْلَافُ فِي وَجْهٍ . فَإِذَا ادَّعَى أَنَّهَا لَهُ فِي الْحَالِ ، فَشَهِدَتْ أَنَّهَا لَهُ أَمْسِ أَوْ فِي يَدِهِ ، لَمْ تُسْمَعْ فِي الْأَشْهَرِ 79 وَإِنْ قَالَ خَصْمَهُ : كَانَتْ بِيَدِكَ أَمْسِ . لَمْ يَلْزَمْ خَصْمَهُ شَيْءٌ . مَسْأَلَةٌ : تَصِحُّ دَعْوَى الْحِسْبَةِ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ رَشِيدٍ فِي حَقِّ اللَّهِ - تَعَالَى - ، وَفِي حَقِّ كُلِّ آدَمِيٍّ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، كَرِبَاطٍ وَجِسْرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْهُ مُسْتَحِقُّهُ . وَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ بِهِ قَبْلَ الدَّعْوَى وَبَعْدَهَا مِنْ رَبِّهِ وَغَيْرِهِ .
ادَّعَى شَجَرَةً أَوْ دَابَّةً ، لَمْ يَسْتَحِقَّ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ قَبْلَ ذَلِكَ ، وَلَا الثَّمَرَةَ الظَّاهِرَةَ ثُمَّ إِقَامَةَ الْبَيِّنَةِ ، وَيَسْتَحِقُّ الْمَوْجُودَ إِذَنْ . وَقِيلَ : لَا إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ مِلْكُهُ لِلْأَصْلِ قَبْلَ ذَلِكَ . وَمَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَأَخَذَ مِنْهُ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا ، رَدَّ بَائِعُهُ ثَمَنَهُ الَّذِي قَبَضَهُ . وَقِيلَ : إِنْ كَانَ مِلْكًا سَابِقًا عَلَى الْمُشْتَرِي .
وَمَنِ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَذَكَرَ شُهُودَ الْمِلْكِ وَسَبَبَهُ ، صَحَّ ، وَلَمْ يَضُرَّهُ ذِكْرُهُ . وَلَوْ ذَكَرَ الْمُدَّعِي سَبَبًا غَيْرَهُ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ .
شَهِدَ لَهُ عَدْلَانِ بِحَقٍّ مَالِيٍّ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ ، فَلَهُ أَخْذُهُ فِي الْأَقْيَسِ . وَإِنْ شَهِدَا لَهُ بِقَوَدٍ لَا عِنْدَ حَاكِمٍ ، فَلَا يَأْخُذُهُ . وَقِيلَ : بَلَى ، كَمَا لَوْ شَهِدَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ .
فَرْعٌ : أَعْطَى دَلَّالًا ثَوْبًا يُسَاوِي عَشْرَةً لِيَبِيعَهُ بِعِشْرِينَ ، فَجَحَدَهُ ، فَقَالَ : أَدَّعِي ثَوْبًا ، إِنْ كَانَ بَاعَهُ فَلِي عِشْرُونَ ، وَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَلِي عَيْنُهُ ، وَإِنْ كَانَ تَالِفًا فَلِي عَشْرَةٌ . " التَّرْغِيبُ " : فَقَدِ اصْطَلَحَ الْقُضَاةُ عَلَى قَبُولِ هَذِهِ الدَّعْوَى الْمَرْدُودَةِ لِلْحَاجَةِ . ذَكَرَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " . 80 وَإِنْ غَصَبَ ثَوْبًا ، فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فَلِي رَدُّهُ ، وَإِلَّا قِيمَتُهُ ، صَحَّ . وَقِيلَ : بَلْ يَدَّعِيهِ ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُنْكِرُ ادَّعَى قِيمَتَهُ .
وَإِنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى مَجْهُولٍ بِيَدِ الْمُنْكِرِ سُمِعَتْ فِي الْأَشْهَرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث