المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء العاشر
( وَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُ الْمُكْرَهِ ) لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ، وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ أُكْرِهَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُ كَالْبَيْعِ .
فَعَلَى هَذَا : تَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ ، وَكَتْبُ حُجَّةٍ . قَالَهُ فِي " النُّكَتِ " . ( إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِغَيْرِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ ، مِثْلَ أَنْ يُكْرَهَ عَلَى الْإِقْرَارِ لِإِنْسَانٍ فَيُقِرَّ لِغَيْرِهِ . أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ فَيَقَرَّ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا . أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِدَنَانِيرَ فَيُقِرَّ بِدَرَاهِمَ فَيَصِحُّ ) إِقْرَارُهُ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا لَمْ يُكْرَهْ عَلَيْهِ فَصَحَّ مِنْهُ . كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ ابْتِدَاءً . وَذَكَرَ فِي " الرِّعَايَةِ " : أَنَّهُ إِذَا أُكْرِهَ أَنْ يُقِرَّ بِأَلْفٍ ، فَأَقَرَّ بِبَعْضِهَا لَمْ يَصِحَّ . فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامُ . لَكِنْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُقَيَّدًا أَوْ مَحْبُوسًا أَوْ مُوَكَّلًا بِهِ أَوْ هَدَّدَهُ قَادِرٌ ، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ هَذَا دَلَالَةُ الْإِكْرَاهِ . 298 قَالَ الْأَزَجِيُّ : لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَمَارَةِ الْإِكْرَاهِ : اسْتَفَادَ بِهَا أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ ، فَيُحَلَّفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ . وَلَمْ يَرْتَضِهِ فِي الْفُرُوعِ .
فَرْعٌ : تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّوَاعِيَةِ .
وَقِيلَ : يَتَعَارَضَانِ وَتَبْقَى الطَّوَاعِيَةُ فَلَا يُقْضَى بِهَا . وَلَوْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُهُ الْإِكْرَاهُ : عَلِمْتُ لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا أُطْلِقْتُ ، فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا ، لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ ، فَلَا يُعَارِضُ يَقِينَ الْإِكْرَاهِ . ( وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ ثَمَرٍ ، فَبَاعَ دَارَهُ فِي ذَلِكَ ، صَحَّ ) وَكُرِهَ شِرَاؤُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الْبَيْعِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُكْرَهْ أَصْلًا . وَالثَّانِيَةُ : لَا يَصِحُّ لِمَا سَبَقَ .
فَعَلَى هَذَا : تَحْرُمُ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ ، وَكَتْبُ حُجَّةٍ . قَالَهُ فِي " النُّكَتِ " . ( إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِغَيْرِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ ، مِثْلَ أَنْ يُكْرَهَ عَلَى الْإِقْرَارِ لِإِنْسَانٍ فَيُقِرَّ لِغَيْرِهِ . أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ فَيَقَرَّ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا . أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِدَنَانِيرَ فَيُقِرَّ بِدَرَاهِمَ فَيَصِحُّ ) إِقْرَارُهُ ; لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا لَمْ يُكْرَهْ عَلَيْهِ فَصَحَّ مِنْهُ . كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ ابْتِدَاءً . وَذَكَرَ فِي " الرِّعَايَةِ " : أَنَّهُ إِذَا أُكْرِهَ أَنْ يُقِرَّ بِأَلْفٍ ، فَأَقَرَّ بِبَعْضِهَا لَمْ يَصِحَّ . فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامُ . لَكِنْ إِنْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ مُقَيَّدًا أَوْ مَحْبُوسًا أَوْ مُوَكَّلًا بِهِ أَوْ هَدَّدَهُ قَادِرٌ ، قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ; لِأَنَّ هَذَا دَلَالَةُ الْإِكْرَاهِ . 298 قَالَ الْأَزَجِيُّ : لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِأَمَارَةِ الْإِكْرَاهِ : اسْتَفَادَ بِهَا أَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهُ ، فَيُحَلَّفُ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ . وَلَمْ يَرْتَضِهِ فِي الْفُرُوعِ .
فَرْعٌ : تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْإِكْرَاهِ عَلَى الطَّوَاعِيَةِ .
وَقِيلَ : يَتَعَارَضَانِ وَتَبْقَى الطَّوَاعِيَةُ فَلَا يُقْضَى بِهَا . وَلَوْ قَالَ مَنْ ظَاهِرُهُ الْإِكْرَاهُ : عَلِمْتُ لَوْ لَمْ أُقِرَّ أَيْضًا أُطْلِقْتُ ، فَلَمْ أَكُنْ مُكْرَهًا ، لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّهُ ظَنٌّ مِنْهُ ، فَلَا يُعَارِضُ يَقِينَ الْإِكْرَاهِ . ( وَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى وَزْنِ ثَمَرٍ ، فَبَاعَ دَارَهُ فِي ذَلِكَ ، صَحَّ ) وَكُرِهَ شِرَاؤُهُ ، نَصَّ عَلَيْهِ . قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الشَّرْحِ " وَ " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكْرَهْ عَلَى الْبَيْعِ ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يُكْرَهْ أَصْلًا . وَالثَّانِيَةُ : لَا يَصِحُّ لِمَا سَبَقَ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث