المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
" ثُمَّ الْعَشَاءِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَشَاءُ وَالْعَشِيَّةُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ ، وَالْعِشَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مِثْلُهُ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْعَشَاءَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَالْعِشَاآنِ : الْمَغْرِبُ وَالْعَتَمَةُ . آخِرُ كَلَامِهِ . فَكَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ الْوَقْتِ الَّذِي 58 تَقَعُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَ فِي غَيْرِهَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعِشَاءُ هِيَ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْعَتَمَةَ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا سَمَّوْهَا عَتَمَةً بِاسْمِ عَتَمَةِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ ظُلْمَةُ أَوَّلِهِ ، وِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ ، إِذَا رَاحَتْ عَلَيْهِمُ النَّعَمُ بَعْدَ الْمَسَاءِ أَنَاخُوهَا وَلَمْ يَحْلِبُوهَا حَتَّى يُعَتِّمُوا ؛ أَيْ يَدْخُلُوا فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ ظُلْمَتُهُ وَكَانُوا يُسَمُّونَ تِلْكَ الْحَلْبَةَ : عَتَمَةً بِاسْمِ عَتَمَةِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالُوا لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ : الْعَتَمَةَ ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . آخِرُ كَلَامِهِ . يُقَالُ : أَعْتَمَ اللَّيْلُ إِذَا أَظْلَمَ وَعَتَّمَ لُغَةٌ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي " الْمُغْنِي " وَلَا يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهَا الْعَتَمَةَ ، وَقَالَ صَاحِبُ " الْمُسْتَوْعِبِ " : وَيُكْرَهُ أَنْ تُسَمَّى الْعِشَاءُ : الْعَتَمَةَ .
" وَعَنْهُ نُصْفُهُ " .
يَجُوزُ ضَمُّ نُونِ " نُصْفُهُ " كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ جَرُّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْمَالِ حَرْفِ الْجَرِّ مَحْذُوفًا ، وَهُوَ فِي مِثْلِ هَذَا مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ :
﴿﴾ إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً ﴿﴾ ﴿﴾ أَشَارَتْ كَلِيبٌ بِالْأَكُفِّ الْأَصَابِعُ ﴿﴾ .
" 59 " أَيْ أَشَارَتِ الْأَصَابِعُ بِالْأَكُفِّ إِلَى كُلَيْبٍ . فَلَوْ قَالَ : وَعَنْهُ إِلَى نِصْفِهِ ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا التَّكْلِيفِ . فَحَيْثُ حَذَفَ ، فَالتَّقْدِيرُ : وَعَنْهُ : آخِرُ وَقْتِهَا نِصْفُهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : آخِرُ وَقْتِهَا ثُلُثُهُ ، وَعَنْهُ نِصْفُهُ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْعَشَاءُ وَالْعَشِيَّةُ مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعَتَمَةِ ، وَالْعِشَاءُ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ مِثْلُهُ ، وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْعَشَاءَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ ، وَالْعِشَاآنِ : الْمَغْرِبُ وَالْعَتَمَةُ . آخِرُ كَلَامِهِ . فَكَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِاسْمِ الْوَقْتِ الَّذِي 58 تَقَعُ فِيهِ كَمَا ذَكَرَ فِي غَيْرِهَا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعِشَاءُ هِيَ الَّتِي كَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهَا الْعَتَمَةَ ، فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا سَمَّوْهَا عَتَمَةً بِاسْمِ عَتَمَةِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ ظُلْمَةُ أَوَّلِهِ ، وِإِعْتَامِهِمْ بِالْإِبِلِ ، إِذَا رَاحَتْ عَلَيْهِمُ النَّعَمُ بَعْدَ الْمَسَاءِ أَنَاخُوهَا وَلَمْ يَحْلِبُوهَا حَتَّى يُعَتِّمُوا ؛ أَيْ يَدْخُلُوا فِي عَتَمَةِ اللَّيْلِ ، وَهِيَ ظُلْمَتُهُ وَكَانُوا يُسَمُّونَ تِلْكَ الْحَلْبَةَ : عَتَمَةً بِاسْمِ عَتَمَةِ اللَّيْلِ ، ثُمَّ قَالُوا لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ : الْعَتَمَةَ ؛ لِأَنَّهَا تُؤَدَّى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ . آخِرُ كَلَامِهِ . يُقَالُ : أَعْتَمَ اللَّيْلُ إِذَا أَظْلَمَ وَعَتَّمَ لُغَةٌ ، وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي " الْمُغْنِي " وَلَا يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهَا الْعَتَمَةَ ، وَقَالَ صَاحِبُ " الْمُسْتَوْعِبِ " : وَيُكْرَهُ أَنْ تُسَمَّى الْعِشَاءُ : الْعَتَمَةَ .
" وَعَنْهُ نُصْفُهُ " .
يَجُوزُ ضَمُّ نُونِ " نُصْفُهُ " كَمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ ، وَلَا يَجُوزُ جَرُّهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إِعْمَالِ حَرْفِ الْجَرِّ مَحْذُوفًا ، وَهُوَ فِي مِثْلِ هَذَا مَقْصُورٌ عَلَى السَّمَاعِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ :
﴿﴾ إِذَا قِيلَ أَيُّ النَّاسِ شَرٌّ قَبِيلَةً ﴿﴾ ﴿﴾ أَشَارَتْ كَلِيبٌ بِالْأَكُفِّ الْأَصَابِعُ ﴿﴾ .
" 59 " أَيْ أَشَارَتِ الْأَصَابِعُ بِالْأَكُفِّ إِلَى كُلَيْبٍ . فَلَوْ قَالَ : وَعَنْهُ إِلَى نِصْفِهِ ، لَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا التَّكْلِيفِ . فَحَيْثُ حَذَفَ ، فَالتَّقْدِيرُ : وَعَنْهُ : آخِرُ وَقْتِهَا نِصْفُهُ ، كَأَنَّهُ قَالَ : آخِرُ وَقْتِهَا ثُلُثُهُ ، وَعَنْهُ نِصْفُهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث