المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
" ثُمَّ الْفَجْرِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْفَجْرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ ، وَقَدْ أَفْجَرْنَا ، كَمَا تَقُولُ : قَدْ أَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَ الْفَجْرُ فَجْرًا لِانْفِجَارِ الصُّبْحِ ، وَهُمَا فَجْرَانِ فَالْأَوَّلُ : مُسْتَطِيلٌ فِي السَّمَاءِ يُشَبَّهُ بِذَنَبِ السِّرْحَانِ وَهُوَ الذِّئْبُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَدَقٌّ صَاعِدٌ غَيْرُ مُعْتَرِضٌ فِي الْأُفُقِ وَهُوَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ الَّذِي لَا يُحِلُّ أَدَاءَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَلَا يُحَرِّمُ الْأَكْلَ عَلَى الصَّائِمِ .
وَأَمَّا الْفَجْرُ الثَّانِي : فَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ الصَّادِقُ ، سُمِّيَ مُسْتَطِيرًا لِانْتِشَارِهِ فِي الْأُفُقِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [ الدَّهْرِ 7 ] ؛ أَيْ مُنْتَشِرًا فَاشِيًّا ظَاهِرًا .
" إِنْ أَسْفَرَ الْمَأْمُومُونَ " .
يُقَالُ : سَفَرَ الصُّبْحُ وَأَسْفَرَ ، وَهِيَ أَفْصَحُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ [ الْمُدَّثِّرُ 34 ] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : 60 وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ ؛ أَيْ أَضَاءَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " ؛ أَيْ صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرِ مُسْفِرِينَ ؛ أَيْ إِسْفَارًا يُتَيَقَّنُ مَعَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّغْلِيسِ .
" اجْتَهَدَ وَصَلَّى " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الِاجْتِهَادُ بَذْلُ الْوُسْعِ فِي الْمَجْهُودِ ، وَكَذَلِكَ جَهَدَ وَأَجْهَدَ ، حَكَاهُمَا شَيْخُنَا فِي فَعَلَ وَأَفْعَلَ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي " الرَّوْضَةِ " : الِاجْتِهَادُ التَّامُّ : أَنْ يَبْذُلَ الْوُسْعَ فِي الطَّلَبِ إِلَى أَنْ يُحِسَّ مِنْ نَفْسِهِ الْعَجْزَ عَنْ مَزِيدِ طَلَبٍ .
" لَزِمَهُمُ الصُّبْحُ " .
أَيْ صَلَاةُ الصُّبْحِ ، وَ " الصُّبْحُ " بِضَمِّ الصَّادِ : النَّهَارُ ، وَكَسْرُ الصَّادِ لُغَةٌ حَكَاهَا شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " مُثَلَّثِهِ " .
" عَلَى الْفَوْرِ أَوْ فِي الْحَالِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ فُلَانًا مِنْ فَوْرِي ؛ أَيْ قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ .
" أَوَ نَسِيَ التَّرْتِيبَ " .
أَيْ نَسِيَ أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَوَاتِ مَرْتَبَةً حَالَ قَضَائِهَا لَا أَنَّهُ نَسِيَ كَيْفَ فَاتَتْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ التَّرْتِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " فِيمَنْ فَاتَتْهُ ظُهْرٌ وَعَصْرٌ وَنَسِيَ أُولَاهُمَا رِوَايَتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا : يَتَحَرَّى وَيُصَلِّي ، وَالثَّانِيَةُ : يُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ صَائِرًا إِلَى تَرْتِيبِ الشَّرْعِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمُهُ ظُهْرٌ بَيْنَ عَصْرَيْنِ ، أَوْ عَصْرٌ بَيْنَ ظُهْرَيْنِ ، لِيُرَتِّبَ يَقِينًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْكَافِي " سِوَى هَذَا الِاحْتِمَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْفَجْرُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ كَالشَّفَقِ فِي أَوَّلِهِ ، وَقَدْ أَفْجَرْنَا ، كَمَا تَقُولُ : قَدْ أَصْبَحْنَا مِنَ الصُّبْحِ ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمِّيَ الْفَجْرُ فَجْرًا لِانْفِجَارِ الصُّبْحِ ، وَهُمَا فَجْرَانِ فَالْأَوَّلُ : مُسْتَطِيلٌ فِي السَّمَاءِ يُشَبَّهُ بِذَنَبِ السِّرْحَانِ وَهُوَ الذِّئْبُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَدَقٌّ صَاعِدٌ غَيْرُ مُعْتَرِضٌ فِي الْأُفُقِ وَهُوَ الْفَجْرُ الْكَاذِبُ الَّذِي لَا يُحِلُّ أَدَاءَ صَلَاةِ الصُّبْحِ ، وَلَا يُحَرِّمُ الْأَكْلَ عَلَى الصَّائِمِ .
وَأَمَّا الْفَجْرُ الثَّانِي : فَهُوَ الْمُسْتَطِيرُ الصَّادِقُ ، سُمِّيَ مُسْتَطِيرًا لِانْتِشَارِهِ فِي الْأُفُقِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا [ الدَّهْرِ 7 ] ؛ أَيْ مُنْتَشِرًا فَاشِيًّا ظَاهِرًا .
" إِنْ أَسْفَرَ الْمَأْمُومُونَ " .
يُقَالُ : سَفَرَ الصُّبْحُ وَأَسْفَرَ ، وَهِيَ أَفْصَحُ وَبِهَا جَاءَ الْقُرْآنُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ [ الْمُدَّثِّرُ 34 ] قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : 60 وَأَسْفَرَ الصُّبْحُ ؛ أَيْ أَضَاءَ ، وَفِي الْحَدِيثِ : " أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ " ؛ أَيْ صَلُّوا صَلَاةَ الْفَجْرِ مُسْفِرِينَ ؛ أَيْ إِسْفَارًا يُتَيَقَّنُ مَعَهُ طُلُوعُ الْفَجْرِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّغْلِيسِ .
" اجْتَهَدَ وَصَلَّى " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الِاجْتِهَادُ بَذْلُ الْوُسْعِ فِي الْمَجْهُودِ ، وَكَذَلِكَ جَهَدَ وَأَجْهَدَ ، حَكَاهُمَا شَيْخُنَا فِي فَعَلَ وَأَفْعَلَ .
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي " الرَّوْضَةِ " : الِاجْتِهَادُ التَّامُّ : أَنْ يَبْذُلَ الْوُسْعَ فِي الطَّلَبِ إِلَى أَنْ يُحِسَّ مِنْ نَفْسِهِ الْعَجْزَ عَنْ مَزِيدِ طَلَبٍ .
" لَزِمَهُمُ الصُّبْحُ " .
أَيْ صَلَاةُ الصُّبْحِ ، وَ " الصُّبْحُ " بِضَمِّ الصَّادِ : النَّهَارُ ، وَكَسْرُ الصَّادِ لُغَةٌ حَكَاهَا شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " مُثَلَّثِهِ " .
" عَلَى الْفَوْرِ أَوْ فِي الْحَالِ " .
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ذَهَبْتُ فِي حَاجَةٍ ، ثُمَّ أَتَيْتُ فُلَانًا مِنْ فَوْرِي ؛ أَيْ قَبْلَ أَنْ أَسْكُنَ .
" أَوَ نَسِيَ التَّرْتِيبَ " .
أَيْ نَسِيَ أَنْ يَقْضِيَ الصَّلَوَاتِ مَرْتَبَةً حَالَ قَضَائِهَا لَا أَنَّهُ نَسِيَ كَيْفَ فَاتَتْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ التَّرْتِيبَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " فِيمَنْ فَاتَتْهُ ظُهْرٌ وَعَصْرٌ وَنَسِيَ أُولَاهُمَا رِوَايَتَيْنِ ، إِحْدَاهُمَا : يَتَحَرَّى وَيُصَلِّي ، وَالثَّانِيَةُ : يُصَلِّي الظُّهْرَ ثُمَّ الْعَصْرَ صَائِرًا إِلَى تَرْتِيبِ الشَّرْعِ ، ثُمَّ قَالَ : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمُهُ ظُهْرٌ بَيْنَ عَصْرَيْنِ ، أَوْ عَصْرٌ بَيْنَ ظُهْرَيْنِ ، لِيُرَتِّبَ يَقِينًا ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي " الْكَافِي " سِوَى هَذَا الِاحْتِمَالِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث