المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
164 بَابُ الْمَوَاقِيتِ .
الْمَوَاقِيتُ : جَمْعُ مِيقَاتٍ ، وَهُوَ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ الْمَضْرُوبُ لِلْفِعْلِ .
" مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ "
ذُو الْحُلَيْفَةِ ، بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ ، وَقِيلَ : سَبْعَةٌ . نَقَلَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ .
" وَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ الْجُحْفَةُ "
الشَّامُ إِقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ ، يُقَالُ مُسَهَّلًا وَمَهْمُوزًا ، وَشَآمٌ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا مَدَّةٌ ، نَقَلَ الثَّلَاثَةَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّامُ بِلَادٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَرَجُلٌ شَامِيٌّ ، وَشَاآمٌ عَلَى فَعَالٍ ، وَشَأْمِيٌّ أَيْضًا ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ . أَحَدُهَا : إِنَّهَا سُمِّيَتْ بِسَامِ بْنِ نُوحٍ ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَزَلَهَا فَجُعِلَتِ السِّينُ شِينًا تَغْيِيرًا لِلَّفْظِ الْأَعْجَمِيِّ ، وَالثَّانِي : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ قُرَاهَا وَتَدَانِي بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَشُبِّهَتْ بِالشَّامَاتِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ بَابَ الْكَعْبَةِ مُسْتَقْبِلُ الْمَطْلَعِ فَمَنْ قَابَلَ طُلُوعَ الشَّمْسِ كَانَتِ الْيَمَنُ عَنْ يَمِينِهِ وَالشَّامُ عَنْ يَدِهِ الشُّؤْمَى .
وَمِصْرُ : الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ عَنِ ابْنِ السَّرَّاجِ ، وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَتَرْكُ صَرْفِهِ . قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : اهْبِطُوا مِصْرًا [ الْبَقَرَةِ : 61 ] مِصْرًا نَكِرَةٌ ؛ فَلِذَلِكَ انْصَرَفَ . وَقِيلَ : هُوَ مَعْرِفَةٌ وَصُرِفَ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ ، وَتَرْكُ الصَّرْفِ جَائِزٌ وَقَدْ قُرِئَ بِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ : هِنْدٍ وَدَعْدٍ . وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ قَوْلَانِ .
165 أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا آخِرُ حُدُودِ الْمَشْرِقِ وَأَوَّلُ حُدُودِ الْمَغْرِبِ فَهِيَ حَدٌّ بَيْنَهُمَا ، وَالْمِصْرُ الْحَدُّ . قَالَهُ الْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَصْدِ النَّاسِ إِيَّاهَا ، لِقَوْلِهِمْ : مَصَّرْتُ الشَّاةَ إِذَا حَلَبْتَهَا ، فَالنَّاسُ يَقْصِدُونَهَا وَلَا يَكَادُونَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا إِذَا نَزَلُوهَا . حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ قَوْمٍ .
وَالْجُحْفَةُ : بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : هِيَ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بِهَا مِنْبَرٌ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ ، وَهِيَ مَهْيَعَةٌ ، وَسُمِّيَتِ الْجُحْفَةَ لِأَنَّ السَّيْلَ اجْتَحَفَهَا وَحَمَلَ أَهْلَهَا ، وَهِيَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْبَحْرِ وَثَمَانِي مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : نَحْوَ سَبْعِ مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَثَلَاثٍ مِنْ مَكَّةَ . وَالْجُحْفَةُ مَرْفُوعٌ ، وَلَا يَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الْعَطْفُ عَلَى عَامِلَيْنِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ .
الْمَوَاقِيتُ : جَمْعُ مِيقَاتٍ ، وَهُوَ الزَّمَانُ وَالْمَكَانُ الْمَضْرُوبُ لِلْفِعْلِ .
" مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ "
ذُو الْحُلَيْفَةِ ، بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ اللَّامِ ، مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ سِتَّةُ أَمْيَالٍ ، وَقِيلَ : سَبْعَةٌ . نَقَلَهُ عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ .
" وَأَهْلِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْمَغْرِبِ الْجُحْفَةُ "
الشَّامُ إِقْلِيمٌ مَعْرُوفٌ ، يُقَالُ مُسَهَّلًا وَمَهْمُوزًا ، وَشَآمٌ بِهَمْزَةٍ بَعْدَهَا مَدَّةٌ ، نَقَلَ الثَّلَاثَةَ صَاحِبُ " الْمَطَالِعِ " ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الشَّامُ بِلَادٌ ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، وَرَجُلٌ شَامِيٌّ ، وَشَاآمٌ عَلَى فَعَالٍ ، وَشَأْمِيٌّ أَيْضًا ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ . وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ . أَحَدُهَا : إِنَّهَا سُمِّيَتْ بِسَامِ بْنِ نُوحٍ ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ نَزَلَهَا فَجُعِلَتِ السِّينُ شِينًا تَغْيِيرًا لِلَّفْظِ الْأَعْجَمِيِّ ، وَالثَّانِي : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ قُرَاهَا وَتَدَانِي بَعْضِهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَشُبِّهَتْ بِالشَّامَاتِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ بَابَ الْكَعْبَةِ مُسْتَقْبِلُ الْمَطْلَعِ فَمَنْ قَابَلَ طُلُوعَ الشَّمْسِ كَانَتِ الْيَمَنُ عَنْ يَمِينِهِ وَالشَّامُ عَنْ يَدِهِ الشُّؤْمَى .
وَمِصْرُ : الْمَدِينَةُ الْمَعْرُوفَةُ تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ عَنِ ابْنِ السَّرَّاجِ ، وَيَجُوزُ صَرْفُهُ وَتَرْكُ صَرْفِهِ . قَالَ أَبُو الْبَقَاءِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : اهْبِطُوا مِصْرًا [ الْبَقَرَةِ : 61 ] مِصْرًا نَكِرَةٌ ؛ فَلِذَلِكَ انْصَرَفَ . وَقِيلَ : هُوَ مَعْرِفَةٌ وَصُرِفَ لِسُكُونِ أَوْسَطِهِ ، وَتَرْكُ الصَّرْفِ جَائِزٌ وَقَدْ قُرِئَ بِهِ ، وَهُوَ مِثْلُ : هِنْدٍ وَدَعْدٍ . وَفِي تَسْمِيَتِهَا بِذَلِكَ قَوْلَانِ .
165 أَحَدُهُمَا : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا آخِرُ حُدُودِ الْمَشْرِقِ وَأَوَّلُ حُدُودِ الْمَغْرِبِ فَهِيَ حَدٌّ بَيْنَهُمَا ، وَالْمِصْرُ الْحَدُّ . قَالَهُ الْمُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ .
وَالثَّانِي : أَنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَصْدِ النَّاسِ إِيَّاهَا ، لِقَوْلِهِمْ : مَصَّرْتُ الشَّاةَ إِذَا حَلَبْتَهَا ، فَالنَّاسُ يَقْصِدُونَهَا وَلَا يَكَادُونَ يَرْغَبُونَ عَنْهَا إِذَا نَزَلُوهَا . حَكَاهُ ابْنُ فَارِسٍ عَنْ قَوْمٍ .
وَالْجُحْفَةُ : بِجِيمٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ ، قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : هِيَ قَرْيَةٌ جَامِعَةٌ بِهَا مِنْبَرٌ عَلَى طَرِيقِ الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ ، وَهِيَ مَهْيَعَةٌ ، وَسُمِّيَتِ الْجُحْفَةَ لِأَنَّ السَّيْلَ اجْتَحَفَهَا وَحَمَلَ أَهْلَهَا ، وَهِيَ عَلَى سِتَّةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْبَحْرِ وَثَمَانِي مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : نَحْوَ سَبْعِ مَرَاحِلَ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَثَلَاثٍ مِنْ مَكَّةَ . وَالْجُحْفَةُ مَرْفُوعٌ ، وَلَا يَجُوزُ جَرُّهُ عَطْفًا عَلَى ذِي الْحُلَيْفَةِ ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ الْعَطْفُ عَلَى عَامِلَيْنِ ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث