المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
الصفحة 3651 · ص. المطبوع 252
" إِذَا وَصَفَ الْعُلْوَ وَالسُّفْلَ "
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : السُّفْلُ وَالسِّفْلُ - يَعْنِي بِضَمِّ السِّينِ وَكَسْرِهَا - وَالسُّفْلَةُ ، نَقِيضُ الْعُلْوِ ، وَالْعُلْوُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا نَقِيضُ السُّفْلِ ، حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ .
" وَإِذَا حَصَلَ فِي هَوَائِهِ "
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْهَوَاءُ مَمْدُودًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَكُلُّ خَالٍ هَوَاءٌ ، وَهَوَى النَّفْسِ مَقْصُورٌ .
" وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرَعَ "
بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالرَّاءِ وَبِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، يُقَالُ : شَرَعْتُ بَابًا إِلَى الطَّرِيقِ وَأَشْرَعْتُهُ ، أَيْ : فَتَحْتُهُ ، وَقَدِ اسْتَعْمَلَ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَشْرَعُ بِمَعْنَى يُخْرِجُ ، فَلَعَلَّهُ مِنْ بَابِ تَضْمِينِ الْفِعْلِ مَعْنَى فِعْلٍ آخَرَ .
" جَنَاحًا "
إِلَى آخِرِ الْبَابِ . الْجَنَاحُ بِالْفَتْحِ مِنَ الطَّائِرِ مَعْرُوفٌ ، وَمِنَ الْإِنْسَانِ يَدُهُ ، وَمِنَ الْعَسْكَرِ جَانِبُهُ ، فَسُمِّيَ مَا يَخْرُجُ إِلَى الطَّرِيقِ مِنَ الْخَشَبِ جَنَاحًا تَسْمِيَةً لَهُ بِذَلِكَ ، وَالسَّابَاطُ تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ أَهْلِ الْأَعْذَارِ .
وَالدُّكَّانُ بِضَمِّ الدَّالِّ ، قَالَ أَبُو السَّعَادَاتِ : الدُّكَّانُ الدَّكَّةُ الْمَبْنِيَّةُ لِلْجُلُوسِ عَلَيْهَا ، وَالنُّونُ مُخْتَلَفٌ فِيهَا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا أَصْلًا وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهَا زَائِدَةً ، وَقَالَ 252 الْجَوْهَرِيُّ : الدُّكَّانُ وَاحِدُ الدَّكَاكِينِ ، وَهِيَ الْحَوَانِيتُ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ .
وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ : هُوَ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنْ دَكَّيْتُ الْمَتَاعَ إِذَا نَضَّدْتَهُ ، وَالدَّرْبُ بِسُكُونِ الرَّاءِ : الطَّرِيقُ ، وَقِيلَ : هُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ لِلنَّافِذِ ، وَبِسُكُونِهَا لِغَيْرِ النَّافِذِ ، نَقَلَهُمَا أَبُو السَّعَادَاتِ .
وَالِاسْتِطْرَاقُ اسْتِفْعَالٌ مِنَ الطَّرِيقِ ، أَيْ : لِيَجْعَلَهُ طَرِيقًا لَهُ .
وَالرَّوْزَنَةُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ الرَّوْزَنَةُ الْكُوَّةُ ، وَهِيَ مُعَرَّبَةٌ .
وَالطَّاقُ الْفَارِغُ مَا تَحْتَهُ ، وَهِيَ الْحَنِيَّةُ ، وَتُسَمَّى الْأَزَجَ أَيْضًا ، كُلُّهُ عَنِ ابْنِ قُرْقُولٍ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّادٍ : الطَّاقُ : عَقْدُ الْبِنَاءِ ، حَيْثُ مَا كَانَ ، وَالْجَمْعُ الْأَطْوَاقُ وَالطِّيقَانُ ، وَالْجِدَارُ وَالْجُدُرُ : الْحَائِطُ ، وَالْآلَةُ : الْأَدَاةُ ، أَيَّ شَيْءٍ كَانَتْ كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْوُجُوهِ وَالنَّظَائِرِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا الْأَنْقَاضُ ، وَالْبَانِي بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ بَنَى يَبْنِي ، وَلَيْسَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، كَذَا قَرَأْتُهُ عَلَى شَيْخَيَّ اللَّذَيْنِ أَخَذَاهُ مِنْ عَنْ مُصَنِّفِهِ أَبَوَيِ الْفَرَجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيِّ وَالْحَرَّانِيِّ ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِيَّايَ .
وَالنَّهَرُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ لِهَذَا الْمَعْرُوفِ ، وَيُجْمَعُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَنْهَارٍ ، وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى نُهُورٍ بِضَمِّ النُّونِ وَالْهَاءِ ، مُشْتَقٌّ مِنْ إِنْهَارِ الدَّمِ : إِسَالَتُهُ .
الْبِئْرُ مُؤَنَّثَةٌ مَهْمُوزَةٌ وَيَجُوزُ تَخْفِيفُهَا ، وَجَمْعُهَا فِي الْقِلَّةِ أَبْآرٌ وَآبَارٌ بِالْمَدِّ عَلَى الْقَلْبِ ، وَأَبْؤُرٌ وَفِي الْكَثْرَةِ عَلَى بِيَارٍ .
وَالدُّولَابُ : قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَاحِدُ الدَّوَالِيبِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَحَكَى غَيْرُهُ فِيهِ ضَمَّ الدَّالِ وَفَتْحَهَا .
وَالنَّاعُورَةُ وَاحِدَةُ النَّوَاعِيرِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا يُدِيرُهَا الْمَاءُ وَلَهَا صَوْتٌ ، قَالَ ابْنُ عَبَّادٍ : وَالنَّاعُورَةُ ضَرْبٌ مِنَ الدِّلَاءِ يُسْتَقَى بِهَا .
وَالنَّاعُورَةُ : مَضِيقٌ فِي نَهْرٍ فِي صَبَبٍ كَالْمِيزَابِ ، وَمِنْهُ نَاعُورَةُ الرَّحَا الْمُرَكَّبَةُ عَلَى الْجَنَاحِ .
253 وَالْقَنَاةُ هِيَ الْآبَارُ الَّتِي تُحْفَرُ فِي الْأَرْضِ مُتَتَابِعَةً لِيُسْتَخْرَجَ مَاؤُهَا وَيَسِيلَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ .
وَقَنْيٌ جَمْعُ قَنَاةٍ ، كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ، وَقَنَوَاتٌ كَسَنَوَاتٍ ، وَقُنِيٌّ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ لِأَنَّ فَعْلَةً لَا يُجْمَعُ عَلَى فُعُولٍ إِلَّا فِي خَمْسَةِ أَلْفَاظٍ ، وَقَدْ نَظَمْتُهَا فِي هَذَا الْبَيْتِ :
﴿﴾ فُعُولٌ عَلَى فَعْلَةٍ بَدْرَةٌ ﴿﴾ ﴿﴾ صُخُورٌ عُلُومٌ مُؤُونٌ هُزُومُ ﴿﴾ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث