المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
" وَالْكِرَاءِ "
الْكِرَاءُ بِكَسْرِ الْكَافِ مَمْدُودًا ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْكِرَاءُ مَمْدُودًا لِأَنَّهُ مَصْدَرُ كَارَيْتُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ رَجُلٌ مُكَارٍ ، وَمُفَاعِلٌ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ فَاعَلْتُ . آخِرُ كَلَامِهِ ، يُقَالُ : أَكْرَيْتُ الدَّارَ وَالدَّابَّةَ وَنَحْوَهُمَا فَهِيَ مُكْرَاةٌ ، وَأَكْرَيْتُ وَاسْتَكْرَيْتُ وَتَكَارَيْتُ بِمَعْنًى ، وَالْكِرَاءُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَكْرِيِّ وَالْمُكْتَرِي "
" بِالْعُرْفِ "
الْعُرْفُ فِي اللُّغَةِ ضِدُّ النُّكْرِ ثُمَّ هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عُرْفِيٌّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ : الْأَسْمَاءُ الْعُرْفِيَّةُ ، وَهِيَ مَا يَتَعَارَفُهَا النَّاسُ عَلَى خِلَافِ مَا هِيَ عَلَيْهِ لُغَةً .
" كَحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ "
الزُّبْرَةُ بِضَمِّ الزَّايِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَدِيدِ ، وَالْجَمْعُ زُبَرٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ [ الْكَهْفِ : 96 ] وَزُبُرٌ أَيْضًا بِضَمَّتَيْنِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ .
" وَسَمْكَهُ "
سَمْكُهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : ثَخَانَتُهُ ، وَالسَّمْكُ فِي الْحَائِطِ بِمَنْزِلَةِ الْعُمْقِ فِي غَيْرِ الْمُنْتَصِبِ .
" فَرَسًا "
نُصِبَ بِـ " كَانَ " مَقَدَّرَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغُسْلِ أَصْلِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا .
" وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ "
الظِّئْرُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ : الْمُرْضِعَةُ غَيْرَ وَلَدِهَا ، وَيُقَالُ لِزَوْجِهَا : ظِئْرٌ أَيْضًا ، وَقَدْ ظَأَرَهُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطَفَهُ عَلَيْهِ .
265 " عِنْدَ الْفِطَامِ "
فِطَامُ الصَّبِيِّ : فِصَالُهُ عَنْ أُمِّهِ ، فَطَمَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا ، فَهُوَ فَطِيمٌ وَمَفْطُومٌ .
" أَوْ قَصَّارٍ "
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الَّذِي يَدُقُّ الثِّيَابَ ، قُلْتُ ، وَهُوَ فِي عُرْفِ بِلَادِنَا الَّذِي يُبَيِّضُ الثِّيَابَ بِالْغَسْلِ وَالطَّبْخِ وَنَحْوِهِمَا ، وَالَّذِي يَدُقُّ يُسَمَّى الدَّقَّاقُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَلَا بَيْنَ كُلِّ صَانِعٍ مُنْتَصِبٍ لِلْعَمَلِ بِأُجْرَةٍ .
" خِطَّتَهُ رُومِيًّا "
خِطَّتَهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ ، وَرُومِيًّا مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّومِ ، وَهُمْ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ ، وَهُمْ مِنْ وَلَدِ الرُّومِ بْنِ عِيصُو ، يُقَالُ : رُومِيٌّ وَرُومٌ ، كَمَا يُقَالُ : زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ . وَفَارِسِيًّا : مَنْسُوبٌ إِلَى فَارِسَ الْبِلَادِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَرُومِيٌّ وَفَارِسِيٌّ إِشَارَةٌ إِلَى نَوْعَيْنِ مِنَ الْخِيَاطَةِ كَانَا مَعْرُوفَيْنِ .
" وَالزِّنَا وَالزَّمْرِ وَالْغِنَاءِ "
الزِّنَا يُذْكَرُ فِي أَوَّلِ بَابِ حَدِّ الزِّنَا ، وَالْغِنَاءُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ .
وَأَمَّا الزَّمْرُ فَمَصْدَرُ زَمَرَ يَزْمِرُ وَيَزْمَرُ زَمْرًا فَهُوَ زَمَّارٌ ، وَلَا يَكَادُ يُقَالُ : زَامِرٌ .
" أَوْ بَيْتَ نَارٍ "
الْبَيْتُ مَعْرُوفٌ ، وَالنَّارُ مَعْرُوفَةٌ مُؤَنَّثَةٌ ، وَجَمْعُهَا نُورٌ وَأَنْوُرٌ وَنِيرَانٌ ، وَأَصْلُهَا الْوَاوُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا النَّارُ الَّتِي يَعْبُدُهَا الْمَجُوسُ أَوْ مَنْ يَعْبُدُهَا .
" وَاسْتِئْجَارُ النَّقْدِ "
النَّقْدُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ نَقَدَ الدَّرَاهِمَ إِذَا اسْتَخْرَجَ مِنْهَا الزَّيْفَ ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَنْقُودِ ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ .
" وَلَا الشَّمْعِ "
الشَّمْعُ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمِيمِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ مِيمُهُ .
" لِيُشْعِلَهُ "
بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَةٌ ، يُقَالُ : أَشْعَلَ النَّارَ وَشَعَلَهَا لُغَةٌ .
" أَوْ دِيَاسِ زَرْعٍ "
يُقَالُ : دَاسَ الزَّرْعَ دِيَاسًا بِمَعْنَى دَرَسَهُ ، وَأَدَاسَهُ لُغَةٌ ، وَمَعْنَاهَا دَقَّهُ لِيَتَخَلَّصَ الْحَبُّ مِنَ الْقِشْرِ .
266 " الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ "
أَيِ : الْمُشْتَرَكَ فِيهِ أَوْ فِي عَمَلِهِ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ إِذَا كَانَ لَازِمًا لَا يَكُونُ اسْمُ مَفْعُولِهِ إِلَّا مَوْصُولًا بِحَرْفِ جَرٍّ أَوْ ظَرْفٍ أَوْ مَصْدَرٍ ، ثُمَّ تُوُسِّعَ فِي ذَلِكَ فَحُذِفَ الْجَارُّ ، ثُمَّ صَارَ الضَّمِيرُ مُتَّصِلًا فَاسْتَتَرَ .
" مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ "
الْقُرْبَةُ وَالْقُرْبَانُ بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا : مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .
" لِحُمُولَةِ شَيْءٍ "
الْحُمُولَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْأَحْمَالُ وَبِفَتْحِهَا مَا يُحْتَمَلُ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَأَمَّا الْحُمُولُ بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ .
" كَزِمَامِ الْجَمَلِ وَحِزَامِهِ وَرَحْلِهِ " .
الزِّمَامُ بِكَسْرِ الزَّايِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَّةِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدُ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ، لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ النَّفْعِ بِالْخَيْطِ الَّذِي فِي الْبُرَّةِ مُفْرَدًا ، وَالْحِزَامُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا تُحْزَمُ بِهِ الْبَرْذَعَةُ وَنَحْوُهَا ، يُقَالُ : حَزَمَ الدَّابَّةَ إِذَا شَدَّ حِزَامَهَا .
" تَفْرِيغُ الْبَالُوعَةِ وَالْكُنُفِ "
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ : وَسُمِّيَتِ الْبَالُوعَةَ عَلَى فَاعُولَةٍ ، وَبَلُّوعَةً عَلَى فَعُّولَةٍ لِأَنَّهَا تَبْلَعُ الْمِيَاهَ ، وَهِيَ الْبَوَالِيعُ وَالْبَلَالِيعُ ، قَالَ الْمُطَرِّزُ فِي شَرْحِهِ : وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْبَلُّوقَةُ ، وَجَمْعُهَا بَلَالِيقُ ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَتِ الْبَلَّاعَةُ وَالْبَلَّاقَةُ عَلَى وَزْنِ عَلَّامَةٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْبَالُوعَةُ ثُقْبٌ فِي وَسَطِ الدَّارِ ، وَكَذَلِكَ الْبَلُّوعَةُ ، فَيَكُونُ فِيهَا حِينَئِذٍ خَمْسُ لُغَاتِ ، وَالْكُنُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالنُّونِ جَمْعُ كَنِيفٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُعَدُّ لِلتَّخَلِّي مِنَ الدَّارِ ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : الْكَنِيفُ السَّاتِرُ وَيُسَمَّى التُّرْسُ كَنِيفًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ .
" يَحْجُزُ "
بِضَمِّ الْجِيمِ ، أَيْ : يَمْنَعُ وَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ .
الْكِرَاءُ بِكَسْرِ الْكَافِ مَمْدُودًا ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالْكِرَاءُ مَمْدُودًا لِأَنَّهُ مَصْدَرُ كَارَيْتُ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّكَ تَقُولُ رَجُلٌ مُكَارٍ ، وَمُفَاعِلٌ إِنَّمَا يَكُونُ مِنْ فَاعَلْتُ . آخِرُ كَلَامِهِ ، يُقَالُ : أَكْرَيْتُ الدَّارَ وَالدَّابَّةَ وَنَحْوَهُمَا فَهِيَ مُكْرَاةٌ ، وَأَكْرَيْتُ وَاسْتَكْرَيْتُ وَتَكَارَيْتُ بِمَعْنًى ، وَالْكِرَاءُ يُطْلَقُ عَلَى الْمَكْرِيِّ وَالْمُكْتَرِي "
" بِالْعُرْفِ "
الْعُرْفُ فِي اللُّغَةِ ضِدُّ النُّكْرِ ثُمَّ هُوَ عِبَارَةٌ عَمَّا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ ، وَالنِّسْبَةُ إِلَيْهِ عُرْفِيٌّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ فِي الْأَيْمَانِ : الْأَسْمَاءُ الْعُرْفِيَّةُ ، وَهِيَ مَا يَتَعَارَفُهَا النَّاسُ عَلَى خِلَافِ مَا هِيَ عَلَيْهِ لُغَةً .
" كَحَمْلِ زُبْرَةِ حَدِيدٍ "
الزُّبْرَةُ بِضَمِّ الزَّايِ الْقِطْعَةُ مِنَ الْحَدِيدِ ، وَالْجَمْعُ زُبَرٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ [ الْكَهْفِ : 96 ] وَزُبُرٌ أَيْضًا بِضَمَّتَيْنِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ .
" وَسَمْكَهُ "
سَمْكُهُ بِفَتْحِ السِّينِ وَسُكُونِ الْمِيمِ : ثَخَانَتُهُ ، وَالسَّمْكُ فِي الْحَائِطِ بِمَنْزِلَةِ الْعُمْقِ فِي غَيْرِ الْمُنْتَصِبِ .
" فَرَسًا "
نُصِبَ بِـ " كَانَ " مَقَدَّرَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْغُسْلِ أَصْلِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا .
" وَكَذَلِكَ الظِّئْرُ "
الظِّئْرُ بِكَسْرِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ سَاكِنَةٌ : الْمُرْضِعَةُ غَيْرَ وَلَدِهَا ، وَيُقَالُ لِزَوْجِهَا : ظِئْرٌ أَيْضًا ، وَقَدْ ظَأَرَهُ عَلَى الشَّيْءِ إِذَا عَطَفَهُ عَلَيْهِ .
265 " عِنْدَ الْفِطَامِ "
فِطَامُ الصَّبِيِّ : فِصَالُهُ عَنْ أُمِّهِ ، فَطَمَتِ الْأُمُّ وَلَدَهَا ، فَهُوَ فَطِيمٌ وَمَفْطُومٌ .
" أَوْ قَصَّارٍ "
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الَّذِي يَدُقُّ الثِّيَابَ ، قُلْتُ ، وَهُوَ فِي عُرْفِ بِلَادِنَا الَّذِي يُبَيِّضُ الثِّيَابَ بِالْغَسْلِ وَالطَّبْخِ وَنَحْوِهِمَا ، وَالَّذِي يَدُقُّ يُسَمَّى الدَّقَّاقُ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَلَا بَيْنَ كُلِّ صَانِعٍ مُنْتَصِبٍ لِلْعَمَلِ بِأُجْرَةٍ .
" خِطَّتَهُ رُومِيًّا "
خِطَّتَهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ ، وَرُومِيًّا مَنْسُوبٌ إِلَى الرُّومِ ، وَهُمْ جِيلٌ مِنَ النَّاسِ ، وَهُمْ مِنْ وَلَدِ الرُّومِ بْنِ عِيصُو ، يُقَالُ : رُومِيٌّ وَرُومٌ ، كَمَا يُقَالُ : زِنْجِيٌّ وَزِنْجٌ . وَفَارِسِيًّا : مَنْسُوبٌ إِلَى فَارِسَ الْبِلَادِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَرُومِيٌّ وَفَارِسِيٌّ إِشَارَةٌ إِلَى نَوْعَيْنِ مِنَ الْخِيَاطَةِ كَانَا مَعْرُوفَيْنِ .
" وَالزِّنَا وَالزَّمْرِ وَالْغِنَاءِ "
الزِّنَا يُذْكَرُ فِي أَوَّلِ بَابِ حَدِّ الزِّنَا ، وَالْغِنَاءُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْحَجْرِ .
وَأَمَّا الزَّمْرُ فَمَصْدَرُ زَمَرَ يَزْمِرُ وَيَزْمَرُ زَمْرًا فَهُوَ زَمَّارٌ ، وَلَا يَكَادُ يُقَالُ : زَامِرٌ .
" أَوْ بَيْتَ نَارٍ "
الْبَيْتُ مَعْرُوفٌ ، وَالنَّارُ مَعْرُوفَةٌ مُؤَنَّثَةٌ ، وَجَمْعُهَا نُورٌ وَأَنْوُرٌ وَنِيرَانٌ ، وَأَصْلُهَا الْوَاوُ ، وَالْمُرَادُ هُنَا النَّارُ الَّتِي يَعْبُدُهَا الْمَجُوسُ أَوْ مَنْ يَعْبُدُهَا .
" وَاسْتِئْجَارُ النَّقْدِ "
النَّقْدُ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ نَقَدَ الدَّرَاهِمَ إِذَا اسْتَخْرَجَ مِنْهَا الزَّيْفَ ، وَهُوَ هُنَا بِمَعْنَى الْمَنْقُودِ ، وَهِيَ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ .
" وَلَا الشَّمْعِ "
الشَّمْعُ مَعْرُوفٌ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْمِيمِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ مِيمُهُ .
" لِيُشْعِلَهُ "
بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِهَا لُغَةٌ ، يُقَالُ : أَشْعَلَ النَّارَ وَشَعَلَهَا لُغَةٌ .
" أَوْ دِيَاسِ زَرْعٍ "
يُقَالُ : دَاسَ الزَّرْعَ دِيَاسًا بِمَعْنَى دَرَسَهُ ، وَأَدَاسَهُ لُغَةٌ ، وَمَعْنَاهَا دَقَّهُ لِيَتَخَلَّصَ الْحَبُّ مِنَ الْقِشْرِ .
266 " الْأَجِيرَ الْمُشْتَرَكَ "
أَيِ : الْمُشْتَرَكَ فِيهِ أَوْ فِي عَمَلِهِ ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ إِذَا كَانَ لَازِمًا لَا يَكُونُ اسْمُ مَفْعُولِهِ إِلَّا مَوْصُولًا بِحَرْفِ جَرٍّ أَوْ ظَرْفٍ أَوْ مَصْدَرٍ ، ثُمَّ تُوُسِّعَ فِي ذَلِكَ فَحُذِفَ الْجَارُّ ، ثُمَّ صَارَ الضَّمِيرُ مُتَّصِلًا فَاسْتَتَرَ .
" مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ "
الْقُرْبَةُ وَالْقُرْبَانُ بِضَمِّ الْقَافِ فِيهِمَا : مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى .
" لِحُمُولَةِ شَيْءٍ "
الْحُمُولَةُ بِضَمِّ الْحَاءِ الْأَحْمَالُ وَبِفَتْحِهَا مَا يُحْتَمَلُ عَلَيْهِ ، سَوَاءٌ كَانَتْ عَلَيْهِ الْأَحْمَالُ أَوْ لَمْ تَكُنْ ، وَأَمَّا الْحُمُولُ بِالضَّمِّ بِلَا هَاءٍ فَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الْهَوَادِجُ .
" كَزِمَامِ الْجَمَلِ وَحِزَامِهِ وَرَحْلِهِ " .
الزِّمَامُ بِكَسْرِ الزَّايِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : هُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُشَدُّ فِي الْبُرَّةِ ثُمَّ يُشَدُّ فِي طَرَفِهِ الْمِقْوَدُ ، وَقَدْ يُسَمَّى الْمِقْوَدُ زِمَامًا ، وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا ، لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنَ النَّفْعِ بِالْخَيْطِ الَّذِي فِي الْبُرَّةِ مُفْرَدًا ، وَالْحِزَامُ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مَا تُحْزَمُ بِهِ الْبَرْذَعَةُ وَنَحْوُهَا ، يُقَالُ : حَزَمَ الدَّابَّةَ إِذَا شَدَّ حِزَامَهَا .
" تَفْرِيغُ الْبَالُوعَةِ وَالْكُنُفِ "
قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ : وَسُمِّيَتِ الْبَالُوعَةَ عَلَى فَاعُولَةٍ ، وَبَلُّوعَةً عَلَى فَعُّولَةٍ لِأَنَّهَا تَبْلَعُ الْمِيَاهَ ، وَهِيَ الْبَوَالِيعُ وَالْبَلَالِيعُ ، قَالَ الْمُطَرِّزُ فِي شَرْحِهِ : وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا الْبَلُّوقَةُ ، وَجَمْعُهَا بَلَالِيقُ ، قَالَ : وَقَدْ جَاءَتِ الْبَلَّاعَةُ وَالْبَلَّاقَةُ عَلَى وَزْنِ عَلَّامَةٍ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْبَالُوعَةُ ثُقْبٌ فِي وَسَطِ الدَّارِ ، وَكَذَلِكَ الْبَلُّوعَةُ ، فَيَكُونُ فِيهَا حِينَئِذٍ خَمْسُ لُغَاتِ ، وَالْكُنُفُ بِضَمِّ الْكَافِ وَالنُّونِ جَمْعُ كَنِيفٍ ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الْمُعَدُّ لِلتَّخَلِّي مِنَ الدَّارِ ، قَالَ ابْنُ فَارِسٍ : الْكَنِيفُ السَّاتِرُ وَيُسَمَّى التُّرْسُ كَنِيفًا لِأَنَّهُ يَسْتُرُ .
" يَحْجُزُ "
بِضَمِّ الْجِيمِ ، أَيْ : يَمْنَعُ وَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث