المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الحادي عشر
بَابُ الْوَلِيمَةِ .
الْوَلِيمَةُ : مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْوَلْمِ ، وَهُوَ : الْجَمْعُ ، لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، 328 وَغَيْرُهُ ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ ، أَنَّ الْوَلِيمَةَ : اسْمٌ لِطَعَامِ الْعُرْسِ خَاصَّةً ، لَا يَقَعُ عَلَى غَيْرِهِ . وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ - الْوَلِيمَةُ تَقَعُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ ، إِلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي طَعَامِ الْعُرْسِ أَكْثَرُ ، وَقَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوْلَى ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ ، وَأَعْرَفُ لِمَوْضُوعَاتِ اللُّغَةِ ، هَذَا مَعْنَى مَا حُكِيَ فِي " الْمُغْنِي " وَقَالَ صَاحِبُ " الْمُسْتَوْعِبِ " : وَلِيمَةُ الشَّيْءِ : كَمَالُهُ وَجَمْعُهُ ، وَسُمِّيَتْ دَعْوَةُ الْعُرْسِ وَلِيمَةً ، لِاجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَيُقَالُ : أَوْلَمَ : إِذَا صَنَعَ وَلِيمَةً . وَالْأَطْعِمَةُ الَّتِي يُدْعَى إِلَيْهَا النَّاسُ عَشَرَةٌ : الْأَوَّلُ : الْوَلِيمَةُ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ . وَالثَّانِي : الْعَذِيرَةُ ، وَالْإِعْذَارُ لِلْخِتَانِ . وَالثَّالِثُ : الْخُرْسُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْخُرْسِيَّةُ لِطَعَامِ الْوِلَادَةِ . وَالرَّابِعُ : الْوَكِيرَةُ : وَهِيَ دَعْوَةُ الْبِنَاءِ . وَالْخَامِسُ : النَّقِيعَةُ وَهِيَ الطَّعَامُ لِقُدُومِ الْغَائِبِ . وَالسَّادِسُ : الْعَقِيقَةُ ، وَهِيَ الذَّبْحُ لِأَجْلِ الْوَلَدِ . السَّابِعُ : الْحِذَاقُ وَهُوَ الطَّعَامُ عِنْدَ حِذَاقِ الصَّبِيِّ . الثَّامِنُ : الْمَأْدُبَةُ ، وَهِيَ كُلُّ دَعْوَةٍ بِسَبَبٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِهِ ، فَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " . التَّاسِعُ : الْوَضِيمَةُ : وَهِيَ طَعَامُ الْمَأْتَمِ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ . الْعَاشِرُ : التُّحْفَةُ : وَهِيَ طَعَامُ الْقَادِمِ ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي " شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ " .
" دَعَا الْجَفَلَى " .
دَعْوَةُ الْجَفَلَى : أَنْ يَدْعُوَ عَامًّا لَا يَخُصُّ بَعْضًا ، فَإِنْ خَصَّ فَهِيَ دَعْوَةُ النَّقَرَى . قَالَ طَرْفَةُ :
﴿﴾ نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى ﴿﴾ ﴿﴾ لَا تَرَى الْآدِبَ مِنَّا يَنْتَقِرْ ﴿﴾ .
" الْآدِبُ : صَاحِبُ الْمَأْدُبَةِ " .
" تَعَالَوْا " .
بِفَتْحِ اللَّامِ : أَمْرٌ مِنْ تَعَالَى يَتَعَالَى .
" وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ " .
الدَّعَوَاتُ : وَاحِدُهَا دَعْوَى : مُثَلَّثَةَ الدَّالِ ، وَهِيَ : طَعَامُ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ بِحَسَبِ الْمُفْرَدِ ، فَمَنْ فَتَحَ الدَّالَ فَتَحَ الْعَيْنَ مَعَهَا فِي الْجَمْعِ ، وَمَنْ كَسَرَهَا ، سَكَّنَ الْعَيْنَ فِي الْجَمْعِ ، وَمَنْ ضَمَّهَا ، يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ الضَّمُّ إِتْبَاعًا ، وَالْفَتْحُ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفًا 329
" عَلَى وِسَادَةٍ " .
الْوِسَادَةُ ، بِكَسْرِ الْوَاوِ : الْمِخَدَّةُ . وَالْجَمْعُ وَسَائِدُ .
" وَالنِّثَارُ " .
النِّثَارُ ، بِكَسْرِ النُّونِ : اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ نَثَرْتُ الشَّيْءَ أَنْثُرُهُ نَثْرًا . فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ مُطْلَقٌ عَلَى الْمَنْثُورِ .
" بِالدُّفِّ " .
الدُّفُّ : الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ النِّسَاءُ ، بِضَمِّ الدَّالِ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْفَتْحَ لُغَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْوَلِيمَةُ : مُشْتَقَّةٌ مِنَ الْوَلْمِ ، وَهُوَ : الْجَمْعُ ، لِأَنَّ الزَّوْجَيْنِ يَجْتَمِعَانِ ، قَالَهُ الْأَزْهَرِيُّ ، 328 وَغَيْرُهُ ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ، عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ ، أَنَّ الْوَلِيمَةَ : اسْمٌ لِطَعَامِ الْعُرْسِ خَاصَّةً ، لَا يَقَعُ عَلَى غَيْرِهِ . وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ - الْوَلِيمَةُ تَقَعُ عَلَى كُلِّ طَعَامٍ لِسُرُورٍ حَادِثٍ ، إِلَّا أَنَّ اسْتِعْمَالَهَا فِي طَعَامِ الْعُرْسِ أَكْثَرُ ، وَقَوْلُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَوْلَى ، لِأَنَّهُمْ أَهْلُ اللِّسَانِ ، وَأَعْرَفُ لِمَوْضُوعَاتِ اللُّغَةِ ، هَذَا مَعْنَى مَا حُكِيَ فِي " الْمُغْنِي " وَقَالَ صَاحِبُ " الْمُسْتَوْعِبِ " : وَلِيمَةُ الشَّيْءِ : كَمَالُهُ وَجَمْعُهُ ، وَسُمِّيَتْ دَعْوَةُ الْعُرْسِ وَلِيمَةً ، لِاجْتِمَاعِ الزَّوْجَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَيُقَالُ : أَوْلَمَ : إِذَا صَنَعَ وَلِيمَةً . وَالْأَطْعِمَةُ الَّتِي يُدْعَى إِلَيْهَا النَّاسُ عَشَرَةٌ : الْأَوَّلُ : الْوَلِيمَةُ ، وَقَدْ ذُكِرَتْ . وَالثَّانِي : الْعَذِيرَةُ ، وَالْإِعْذَارُ لِلْخِتَانِ . وَالثَّالِثُ : الْخُرْسُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْخُرْسِيَّةُ لِطَعَامِ الْوِلَادَةِ . وَالرَّابِعُ : الْوَكِيرَةُ : وَهِيَ دَعْوَةُ الْبِنَاءِ . وَالْخَامِسُ : النَّقِيعَةُ وَهِيَ الطَّعَامُ لِقُدُومِ الْغَائِبِ . وَالسَّادِسُ : الْعَقِيقَةُ ، وَهِيَ الذَّبْحُ لِأَجْلِ الْوَلَدِ . السَّابِعُ : الْحِذَاقُ وَهُوَ الطَّعَامُ عِنْدَ حِذَاقِ الصَّبِيِّ . الثَّامِنُ : الْمَأْدُبَةُ ، وَهِيَ كُلُّ دَعْوَةٍ بِسَبَبٍ كَانَتْ أَوْ غَيْرِهِ ، فَهَذِهِ الثَّمَانِيَةُ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي " الْمُغْنِي " . التَّاسِعُ : الْوَضِيمَةُ : وَهِيَ طَعَامُ الْمَأْتَمِ نَقَلَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْفَرَّاءِ . الْعَاشِرُ : التُّحْفَةُ : وَهِيَ طَعَامُ الْقَادِمِ ، ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي " شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ " .
" دَعَا الْجَفَلَى " .
دَعْوَةُ الْجَفَلَى : أَنْ يَدْعُوَ عَامًّا لَا يَخُصُّ بَعْضًا ، فَإِنْ خَصَّ فَهِيَ دَعْوَةُ النَّقَرَى . قَالَ طَرْفَةُ :
﴿﴾ نَحْنُ فِي الْمَشْتَاةِ نَدْعُو الْجَفَلَى ﴿﴾ ﴿﴾ لَا تَرَى الْآدِبَ مِنَّا يَنْتَقِرْ ﴿﴾ .
" الْآدِبُ : صَاحِبُ الْمَأْدُبَةِ " .
" تَعَالَوْا " .
بِفَتْحِ اللَّامِ : أَمْرٌ مِنْ تَعَالَى يَتَعَالَى .
" وَسَائِرُ الدَّعَوَاتِ " .
الدَّعَوَاتُ : وَاحِدُهَا دَعْوَى : مُثَلَّثَةَ الدَّالِ ، وَهِيَ : طَعَامُ الْمَدْعُوِّ إِلَيْهِ ، وَالْجَمْعُ بِحَسَبِ الْمُفْرَدِ ، فَمَنْ فَتَحَ الدَّالَ فَتَحَ الْعَيْنَ مَعَهَا فِي الْجَمْعِ ، وَمَنْ كَسَرَهَا ، سَكَّنَ الْعَيْنَ فِي الْجَمْعِ ، وَمَنْ ضَمَّهَا ، يَجُوزُ فِي الْعَيْنِ الضَّمُّ إِتْبَاعًا ، وَالْفَتْحُ وَالْإِسْكَانُ تَخْفِيفًا 329
" عَلَى وِسَادَةٍ " .
الْوِسَادَةُ ، بِكَسْرِ الْوَاوِ : الْمِخَدَّةُ . وَالْجَمْعُ وَسَائِدُ .
" وَالنِّثَارُ " .
النِّثَارُ ، بِكَسْرِ النُّونِ : اسْمُ مَصْدَرٍ مِنْ نَثَرْتُ الشَّيْءَ أَنْثُرُهُ نَثْرًا . فَهُوَ اسْمُ مَصْدَرٍ مُطْلَقٌ عَلَى الْمَنْثُورِ .
" بِالدُّفِّ " .
الدُّفُّ : الَّذِي تَضْرِبُ بِهِ النِّسَاءُ ، بِضَمِّ الدَّالِ ، وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْفَتْحَ لُغَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث