المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( ثُمَّ يَقُولُ ) فِي التَّشَهُّدِ الَّذِي يَعْقُبُهُ السَّلَامُ ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِنَا لِمَا رَوَى كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْنَا : قَدْ عَرَفْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؛ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . قَالَ جَدِّي فِي " الِانْتِصَارِ " إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ : وَآلِ مُحَمَّدٍ بِإِسْقَاطِ عَلَى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ : وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ بِإِثْبَاتِهَا ( وَإِنْ شَاءَ قَالَ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَكَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ) لِمَا رَوَى أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ كَعْبٍ ، وَقَالَ فِيهِ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ .
قُلْتُ : وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِوُرُودِ الرِّوَايَةِ بِهِمَا ، وَعَنْهُ : يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَدَّمَهُ 466 فِي الْمَذْهَبِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، لِأَنَّهَا وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَ مِنْهَا مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ، وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَبَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخَانِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْجَدُّ فِي " فُرُوعِهِ " ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ : يَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى مَا فِي خَبَرِ كَعْبٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " وَ " الْمَذْهَبِ " لِظَاهِرِ الْأَمْرِ بِهِ .
قُلْتُ : وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَهُمَا ، وَهُوَ رِوَايَةٌ لِوُرُودِ الرِّوَايَةِ بِهِمَا ، وَعَنْهُ : يَقْتَصِرُ عَلَى الْأَخِيرِ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَدَّمَهُ 466 فِي الْمَذْهَبِ ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ، لِأَنَّهَا وَرَدَتْ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ ، فَوَجَبَ أَنْ يُجْزِئَ مِنْهَا مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ، وَهُوَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَسَبَ مَا اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالشَّيْخَانِ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَالْجَدُّ فِي " فُرُوعِهِ " ، وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ ، وَأَبُو الْخَطَّابِ : يَجِبُ الصَّلَاةُ عَلَى مَا فِي خَبَرِ كَعْبٍ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي " التَّلْخِيصِ " وَ " الْمَذْهَبِ " لِظَاهِرِ الْأَمْرِ بِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith