المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
مَسَائِلُ :
الْأُولَى : الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَنْهُ : تُكْرَهُ ، إِذْ لَا مُفَاضَلَةَ بَيْنَهَا كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ، وَيُعْمَلُ فِي عَدَدِهَا بِالْأَقَلِّ ، وَفِي " النِّهَايَةِ " : بِالْأَكْثَرِ .
الثَّانِيَةُ : يُسَنُّ التَّجْدِيدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِلْأَخْبَارِ ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَعَنْهُ : لَا ، كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُ الْغُسْلِ ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا 133 وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، وَقِيلَ : الْمُدَاوَمَةُ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ، وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَمَاعَةٌ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ : لَا يُصَلِّي بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ ، وَخَصَّهَا قَوْمٌ بِالْمُسَافِرِ .
الثَّالِثَةُ : يُبَاحُ هُوَ وَغُسْلٌ فِي الْمَسْجِدِ إِنْ لَمْ يُؤْذِ بِهِ أَحَدًا ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، وَإِنْ نَجُسَ الْمُنْفَصِلُ حَرُمَ كَاسْتِنْجَاءٍ ، وَرِيحٍ ، وَهَلْ تُكْرَهُ إِرَاقَتُهُ فِيمَا يُدَاسُ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَيُكْرَهُ فِي مَسْجِدٍ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَلَا يُغَسَّلُ فِيهِ مَيِّتٌ : قَالَ : وَيَجُوزُ عَمَلُ مَكَانٍ لِلْوُضُوءِ لِلْمَصْلَحَةِ بِلَا مَحْذُورٍ .
الرَّابِعَةُ : إِذَا بَقِيَ لُمْعَةٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَهَلْ يُجْزِئُ مَسْحُهَا ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ مَعَ التَّرْتِيبِ ، وَالْمُوَالَاةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ .
الْخَامِسَةُ : يُكْرَهُ الْكَلَامُ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ ، وَكَذَا السَّلَامُ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا يُكْرَهُ السَّلَامُ ، وَلَا الرَّدُّ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى طُهْرٍ فَهُوَ أَكْمَلُ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَكَذَا فِي كُلِّ عِبَادَةٍ إِلَّا لِدَلِيلٍ .
السَّادِسَةُ : الْحَدَثُ يَحُلُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ كَالْجَنَابَةِ ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ .
السَّابِعَةُ : يَجِبُ الْوُضُوءُ بِالْحَدَثِ ، وَقِيلَ : بِإِرَادَةِ الصَّلَاةِ بَعْدُ ، وَقَوَّاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَذَكَرَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ لِوُجُوبِ 134 الصَّلَاةِ إِذَنْ ، وَوُجُوبِ الشَّرْطِ بِوُجُوبِ الْمَشْرُوطِ ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي غُسْلٍ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَهُوَ لَفْظِي .
فَائِدَةٌ : الْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ غَيْرِهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ مَا يَتَحَرَّكُ لِلْمُخَالَفَةِ أَسْرَعَ مِنْهَا ، فَأَمَرَ بِغَسْلِهَا ظَاهِرًا تَنْبِيهًا عَلَى طَهَارَتِهَا الْبَاطِنَةِ ، وَرَتَّبَ غَسْلَهَا عَلَى تَرْتِيبِ سُرْعَةِ الْحَرَكَةِ فِي الْمُخَالَفَةِ ، فَأَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ ، وَفِيهِ الْفَمُ وَالْأَنْفُ ، فَابْتَدَأَ بِالْمَضْمَضَةِ ، لِأَنَّ اللِّسَانَ أَكْثَرُ الْأَعْضَاءِ وَأَشَدُّهَا حَرَكَةً ، لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ يَسْلَمُ ، وَهُوَ كَثِيرُ الْعَطَبِ قَلِيلُ السَّلَامَةِ غَالِبًا ، ثُمَّ بِالْأَنْفِ لِيَنُوبَ عَمَّا يَشُمُّ بِهِ ، ثُمَّ بِالْوَجْهِ لِيَنُوبَ عَمَّا نَظَرَ ، ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ لِتَنُوبَ عَنِ الْبَطْشِ ، ثُمَّ خَصَّ الرَّأْسَ بِالْمَسْحِ ، لِأَنَّهُ مُجَاوِرٌ لِمَنْ تَقَعُ مِنْهُ الْمُخَالَفَةُ ، ثُمَّ بِالْأُذُنِ لِأَجْلِ السَّمَاعِ ، ثُمَّ بِالرِّجْلِ لِأَجْلِ الْمَشْيِ ، ثُمَّ أَرْشَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى تَجْدِيدِ الْإِيمَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ .
الْأُولَى : الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ غَيْرُ مَكْرُوهَةٍ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ ، وَعَنْهُ : تُكْرَهُ ، إِذْ لَا مُفَاضَلَةَ بَيْنَهَا كَمَا تَدُلُّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ ، وَيُعْمَلُ فِي عَدَدِهَا بِالْأَقَلِّ ، وَفِي " النِّهَايَةِ " : بِالْأَكْثَرِ .
الثَّانِيَةُ : يُسَنُّ التَّجْدِيدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لِلْأَخْبَارِ ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَعَنْهُ : لَا ، كَمَا لَا يُسْتَحَبُّ تَجْدِيدُ الْغُسْلِ ، وَكَمَا لَوْ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا 133 وَقِيلَ : يُكْرَهُ ، وَقِيلَ : الْمُدَاوَمَةُ ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِ مَا لَمْ يُحْدِثْ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ ، وَحَكَى الطَّحَاوِيُّ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَجَمَاعَةٌ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَقَالَ النَّخَعِيُّ : لَا يُصَلِّي بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ ، وَخَصَّهَا قَوْمٌ بِالْمُسَافِرِ .
الثَّالِثَةُ : يُبَاحُ هُوَ وَغُسْلٌ فِي الْمَسْجِدِ إِنْ لَمْ يُؤْذِ بِهِ أَحَدًا ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ إِجْمَاعًا ، وَعَنْهُ : يُكْرَهُ ، وَإِنْ نَجُسَ الْمُنْفَصِلُ حَرُمَ كَاسْتِنْجَاءٍ ، وَرِيحٍ ، وَهَلْ تُكْرَهُ إِرَاقَتُهُ فِيمَا يُدَاسُ ؛ فِيهِ رِوَايَتَانِ ، وَيُكْرَهُ فِي مَسْجِدٍ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَلَا يُغَسَّلُ فِيهِ مَيِّتٌ : قَالَ : وَيَجُوزُ عَمَلُ مَكَانٍ لِلْوُضُوءِ لِلْمَصْلَحَةِ بِلَا مَحْذُورٍ .
الرَّابِعَةُ : إِذَا بَقِيَ لُمْعَةٌ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ ، فَهَلْ يُجْزِئُ مَسْحُهَا ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ مَعَ التَّرْتِيبِ ، وَالْمُوَالَاةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ .
الْخَامِسَةُ : يُكْرَهُ الْكَلَامُ عَلَى الْوُضُوءِ ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ، صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ ، وَكَذَا السَّلَامُ عَلَيْهِ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ لَا يُكْرَهُ السَّلَامُ ، وَلَا الرَّدُّ ، وَإِنْ كَانَ عَلَى طُهْرٍ فَهُوَ أَكْمَلُ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَكَذَا فِي كُلِّ عِبَادَةٍ إِلَّا لِدَلِيلٍ .
السَّادِسَةُ : الْحَدَثُ يَحُلُّ جَمِيعَ الْبَدَنِ كَالْجَنَابَةِ ، قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ أَعْضَاءُ الْوُضُوءِ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ .
السَّابِعَةُ : يَجِبُ الْوُضُوءُ بِالْحَدَثِ ، وَقِيلَ : بِإِرَادَةِ الصَّلَاةِ بَعْدُ ، وَقَوَّاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَذَكَرَ فِي " الْفُرُوعِ " : وَيَتَوَجَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ بِدُخُولِ الْوَقْتِ لِوُجُوبِ 134 الصَّلَاةِ إِذَنْ ، وَوُجُوبِ الشَّرْطِ بِوُجُوبِ الْمَشْرُوطِ ، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي غُسْلٍ ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : وَهُوَ لَفْظِي .
فَائِدَةٌ : الْحِكْمَةُ فِي غَسْلِ الْأَعْضَاءِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْوُضُوءِ دُونَ غَيْرِهَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَدَنِ مَا يَتَحَرَّكُ لِلْمُخَالَفَةِ أَسْرَعَ مِنْهَا ، فَأَمَرَ بِغَسْلِهَا ظَاهِرًا تَنْبِيهًا عَلَى طَهَارَتِهَا الْبَاطِنَةِ ، وَرَتَّبَ غَسْلَهَا عَلَى تَرْتِيبِ سُرْعَةِ الْحَرَكَةِ فِي الْمُخَالَفَةِ ، فَأَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ ، وَفِيهِ الْفَمُ وَالْأَنْفُ ، فَابْتَدَأَ بِالْمَضْمَضَةِ ، لِأَنَّ اللِّسَانَ أَكْثَرُ الْأَعْضَاءِ وَأَشَدُّهَا حَرَكَةً ، لِأَنَّ غَيْرَهُ قَدْ يَسْلَمُ ، وَهُوَ كَثِيرُ الْعَطَبِ قَلِيلُ السَّلَامَةِ غَالِبًا ، ثُمَّ بِالْأَنْفِ لِيَنُوبَ عَمَّا يَشُمُّ بِهِ ، ثُمَّ بِالْوَجْهِ لِيَنُوبَ عَمَّا نَظَرَ ، ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ لِتَنُوبَ عَنِ الْبَطْشِ ، ثُمَّ خَصَّ الرَّأْسَ بِالْمَسْحِ ، لِأَنَّهُ مُجَاوِرٌ لِمَنْ تَقَعُ مِنْهُ الْمُخَالَفَةُ ، ثُمَّ بِالْأُذُنِ لِأَجْلِ السَّمَاعِ ، ثُمَّ بِالرِّجْلِ لِأَجْلِ الْمَشْيِ ، ثُمَّ أَرْشَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى تَجْدِيدِ الْإِيمَانِ بِالشَّهَادَتَيْنِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith