المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
الصفحة 656 · ص. المطبوع 177 · الشرح
مَسَائِلُ : الْأُولَى لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى سَائِلٍ وَقْتَ الْخُطْبَةِ ، وَلَا يُنَاوِلَهُ 177 إِذْنٌ لِلْإِعَانَةِ عَلَى مُحَرَّمٍ ، وَإِلَّا جَازَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَفِي " الرِّعَايَةِ " يُكْرَهُ ، فَإِنْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ قَبْلَهَا ثُمَّ جَلَسَ لَهَا جَازَ ، كَالصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْأَلْ أَوْ سَأَلَ الْإِمَامَ الصَّدَقَةَ لِإِنْسَانٍ ، وَقِيلَ : يُكْرَهُ السُّؤَالُ وَالتَّصَدُّقُ فِي الْمَسْجِدِ ، جَزَمَ بِهِ فِي " الْفُصُولِ " ، وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ بَطَّةَ : يُحْرَمُ السُّؤَالُ ، وَقَالَهُ فِي إِنْشَادِ الضَّالَّةِ ، وَهَذَا مِثْلُهُ ، وَأَوْلَى .
الثَّانِيَةُ : يُكْرَهُ الْعَبَثُ وَالشُّرْبُ حَالَ الْخُطْبَةِ [ إِنْ سَمِعَهَا ] وَإِلَّا جَازَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، قِيلَ : لَا بَأْسَ بِالشَّرَابِ إِذَا اشْتَدَّ عَطَشُهُ ، وَجَزَمَ أَبُو الْمَعَالِي بِأَنَّهُ إِذْنٌ أَوْلَى ، وَقَالَ فِي " الْفُصُولِ " : وَكَرِهَ جَمَاعَةٌ شُرْبَهُ بَعْدَ الْأَذَانِ بِقَطْعِهِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ، وَكَذَا شُرْبُهُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ بَعْدَ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهُ بَيْعٌ ، وَيَتَخَرَّجُ الْجَوَازُ لِلْحَاجَةِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ ، وَتَحْصِيلًا لِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ .
الثَّالِثَةُ : يُسْتَحَبُّ لِمَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ أَنْ يَنْتَظِرَ صَلَاةَ الْعَصْرِ ، فَيُصَلِّيهَا فِي مَوْضِعِهِ ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُصُولِ " ، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ " ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْأَكْثَرُ ، وَيُسْتَحَبُّ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ ; لِقَوْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ ۝ إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرْتُمُوهَا وَذَكَرَ الشَّيْخَانُ وَجَمَاعَةٌ جُلُوسَهُ بَعْدَ فَجْرٍ وَعَصْرٍ إِلَى طُلُوعِهَا وَغُرُوبِهَا ، لَا فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، لَكِنِ اقْتَصَرَ عَلَى الْفَجْرِ لِفِعْلِهِ ـ عَلَيْهِ السَّلَامُ ـ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث