المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الثاني
فَصْلٌ
( النَّوْعُ الثَّانِي : الْبَقَرُ ) وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ ، وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الْأُنْثَى وَالذَّكَرُ ، وَدَخَلَتِ الْهَاءُ عَلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ جِنْسٍ ، وَالْبَقَرَاتُ : الْجَمْعُ ، وَالْبَاقِي جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا ؛ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ بَقَرْتَ الشَّيْءَ إِذَا شَقَقْتَهُ ؛ لِأَنَّهَا تَبْقَرُ الْأَرْضَ بِالْحِرَاثَةِ ، وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا أَحَادِيثُ ، مِنْهَا مَا رَوَى مُعَاذٌ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَلَفْظُهُ لَهُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي خَبَرِ الصَّدَقَةَ لِقِلَّتِهَا فِي الْحِجَازِ ، إِذْ يَنْدُرُ مِلْكُ نِصَابٍ مِنْهَا ، بَلْ لَا يُوجَدُ ، وَلِمَا أَرْسَلَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ذَكَرَ لَهُ حُكْمَهَا لِوُجُودِهَا وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهَا ( وَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ ) وَهِيَ أَقَلُّ نِصَابِهَا ( فَيَجِبُ فِيهَا تَبِيعٌ ) سُمِّيَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ ؛ وَهُوَ جَذَعُ الْبَقْرِ الَّذِي اسْتَوَى قَرْنَاهُ ، وَحَاذَى قَرْنُهُ أُذُنَهُ غَالِبًا ( أَوْ تَبِيعَةٌ ؛ وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ ) وَعِبَارَةُ " الْفُرُوعِ " لِكُلٍّ مِنْهَا سَنَةٌ ، وَذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ ، وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " نِصْفُ سَنَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : سَنَتَانِ ( وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ) ؛ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ سِنًّا غَالِبًا ؛ وَهِيَ الثَّنِيَّةُ ( وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ ) وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " سَنَةٌ ، وَقِيلَ : ثَلَاثٌ ، وَقِيلَ : أَرْبَعٌ ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْهَا مُسِنٌّ ، بَلْ عَنِ الْأَوَّلِينَ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُ عَنْهَا 319 تَبِيعَانِ ( وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ) وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : " بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبَاعٍ ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنَ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا ، وَمَنِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ وَأَرْبَعَةَ أَتْبَاعٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا ، إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا " ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ اتَّفَقَ فِيهَا الْفَرْضَانِ كَالْإِبِلِ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ هُنَا عَلَى التَّخَيُّرِ .
( النَّوْعُ الثَّانِي : الْبَقَرُ ) وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ ، وَالْبَقَرَةُ تَقَعُ عَلَى الْأُنْثَى وَالذَّكَرُ ، وَدَخَلَتِ الْهَاءُ عَلَى أَنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ جِنْسٍ ، وَالْبَقَرَاتُ : الْجَمْعُ ، وَالْبَاقِي جَمَاعَةُ الْبَقَرِ مَعَ رُعَاتِهَا ؛ وَهِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ بَقَرْتَ الشَّيْءَ إِذَا شَقَقْتَهُ ؛ لِأَنَّهَا تَبْقَرُ الْأَرْضَ بِالْحِرَاثَةِ ، وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهَا أَحَادِيثُ ، مِنْهَا مَا رَوَى مُعَاذٌ : " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً ، وَمَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَلَفْظُهُ لَهُ ، وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا وَصَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ ، وَقَالَ : عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَإِنَّمَا لَمْ يُذْكَرْ فِي خَبَرِ الصَّدَقَةَ لِقِلَّتِهَا فِي الْحِجَازِ ، إِذْ يَنْدُرُ مِلْكُ نِصَابٍ مِنْهَا ، بَلْ لَا يُوجَدُ ، وَلِمَا أَرْسَلَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ ذَكَرَ لَهُ حُكْمَهَا لِوُجُودِهَا وَلَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهَا ( وَلَا شَيْءَ فِيهَا حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثِينَ ) وَهِيَ أَقَلُّ نِصَابِهَا ( فَيَجِبُ فِيهَا تَبِيعٌ ) سُمِّيَ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ أُمَّهُ ؛ وَهُوَ جَذَعُ الْبَقْرِ الَّذِي اسْتَوَى قَرْنَاهُ ، وَحَاذَى قَرْنُهُ أُذُنَهُ غَالِبًا ( أَوْ تَبِيعَةٌ ؛ وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَةٌ ) وَعِبَارَةُ " الْفُرُوعِ " لِكُلٍّ مِنْهَا سَنَةٌ ، وَذَكَرَهُ الْأَكْثَرُ ، وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " نِصْفُ سَنَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى : سَنَتَانِ ( وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ) ؛ لِأَنَّهَا أَلْقَتْ سِنًّا غَالِبًا ؛ وَهِيَ الثَّنِيَّةُ ( وَهِيَ الَّتِي لَهَا سَنَتَانِ ) وَفِي " الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ " سَنَةٌ ، وَقِيلَ : ثَلَاثٌ ، وَقِيلَ : أَرْبَعٌ ، وَلَا يُجْزِئُ عَنْهَا مُسِنٌّ ، بَلْ عَنِ الْأَوَّلِينَ ، وَقِيلَ : يُجْزِئُ عَنْهَا 319 تَبِيعَانِ ( وَفِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ ) وَقَالَهُ الْأَكْثَرُ ، لِمَا رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ : " بَعَثَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْيَمَنِ ، وَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ مَنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا ، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً ، وَمِنَ السِّتِّينَ تَبِيعَيْنِ ، وَمِنَ السَّبْعِينَ مُسِنَّةً وَتَبِيعًا ، وَمِنَ الثَّمَانِينَ مُسِنَّتَيْنِ ، وَمِنَ التِّسْعِينَ ثَلَاثَةَ أَتْبَاعٍ ، وَمِنَ الْمِائَةِ مُسِنَّةً وَتَبِيعَيْنِ ، وَمِنَ الْعَشَرَةِ وَمِائَةٍ مُسِنَّتَيْنِ وَتَبِيعًا ، وَمَنِ الْعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ وَأَرْبَعَةَ أَتْبَاعٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا آخُذَ مِمَّا بَيْنَ ذَلِكَ شَيْئًا ، إِلَّا أَنْ يَبْلُغَ مُسِنَّةً أَوْ جَذَعًا " ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا إِذَا بَلَغَتْ مِائَةً وَعِشْرِينَ اتَّفَقَ فِيهَا الْفَرْضَانِ كَالْإِبِلِ ، وَنَصَّ أَحْمَدُ هُنَا عَلَى التَّخَيُّرِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث