المبدع في شرح المقنع
المبدع في شرح المقنع · الجزء الأول
( وَمَنْ لَزِمَهُ الْغُسْلُ حَرُمَ عَلَيْهِ ) مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْدِثِ ، وَحَرُمَ عَلَيْهِ ( قِرَاءَةُ آيَةٍ ) عَلَى الْأَصَحِّ ، رُوِيَتْ كَرَاهَةُ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَرَوَى أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلِمَةَ - بِكَسْرِ اللَّامِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَحْجُبُهُ ، وَرُبَّمَا قَالَ : لَا يَحْجِزُهُ ، مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ ، وَصَحَّحَاهُ ، قَالَ شُعْبَةُ : لَسْتُ أَرْوِي حَدِيثًا أَجْوَدَ مِنْ هَذَا . فَيَدْخُلُ فِيهِ الْكَافِرُ إِذَا أَسْلَمَ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ ، وَضَعَفَّهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَالَ لَا وَجْهَ لَهُ ، وَعَنْ أَحْمَدَ : جَوَازُ قِرَاءَتِهَا ، نَقَلَهَا الْخَطَّابِيُّ ، وَأَشَارَ إِلَيْهَا فِي " التَّلْخِيصِ " فَقَالَ : وَقِيلَ : يَتَخَرَّجُ مِنْ تَصْحِيحِ خُطْبَةِ الْجُنُبِ قِرَاءَةُ آيَةٍ لِاشْتِرَاطِهَا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قِرَاءَةُ آيَاتٍ لِلتَّعَوُّذِ ، وَفِي " الْوَاضِحِ " أَنَّهُ يَجُوزُ آيَةٌ وَآيَتَانِ ، لِأَنَّهُ لَا إِعْجَازَ فِيهِ بِخِلَافِ مَا إِذَا طَالَ ، وَقِيلَ : يُبَاحُ لِحَائِضٍ وَنُفَسَاءَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الدَّمِ ، قَالَ الْقَاضِي : هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ ، وَقِيلَ : يُبَاحُ لِنُفَسَاءَ فَقَطْ ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ ، وَقِيلَ : يُبَاحُ لِحَائِضٍ أَنْ تَقْرَأَ قَبْلَ الِانْقِطَاعِ ، قَالَ الْمَجْدُ : وَهُوَ بَعِيدٌ . لَكِنِ 188 اخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ بِأَنَّهُ يُبَاحُ لَهَا أَنْ تَقْرَأَهُ إِذَا خَافَتْ نِسْيَانَهُ بَلْ يَجِبُ ، لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلَّا بِهِ وَاجِبٌ .
( وَفِي بَعْضِ آيَةٍ رِوَايَتَانِ ) أَظْهَرُهُمَا : لَا يَجُوزُ ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ . أَشْبَهَ الْكَثِيرَ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُ : بِسْمِ اللَّهِ تَبَرُّكًا عَلَى الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ ، بِشَرْطِ عَدَمِ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَالثَّانِيَةُ : الْجَوَازُ ، وَهِيَ الْأَصَحُّ ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " كَالذِّكْرِ ، وَلَوْ كَرَّرَهَا مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا وَافَقَ نَظْمَ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ جَازَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَهُ تَهَجِّيهِ فِي الْأَصَحِّ ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ ، وَتَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ مَا لَمْ يُبَيِّنِ الْحُرُوفَ ، وَقِرَاءَةُ أَبْعَاضِ آيَةٍ مُتَوَالِيَةٍ ، أَوْ آيَاتٍ يَسْكُتُ بَيْنَهَا سُكُوتًا طَوِيلًا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ فَمُهُ نَجِسٌ لَا يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَتِهِ ، وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّهُ أَوْلَى .
فَرْعٌ : الْكَافِرُ كَالْجُنُبِ يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَتِهِ ، وَلَوْ رُجِيَ إِسْلَامُهُ ، نَقَلَ مُهَنَّا : أَكْرَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ .
( وَفِي بَعْضِ آيَةٍ رِوَايَتَانِ ) أَظْهَرُهُمَا : لَا يَجُوزُ ، قَالَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَهُوَ ظَاهِرُ " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَا تَقْرَأِ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ، وَالتِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلِأَنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ . أَشْبَهَ الْكَثِيرَ ، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ قَوْلُ : بِسْمِ اللَّهِ تَبَرُّكًا عَلَى الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عِنْدَ تَجَدُّدِ نِعْمَةٍ ، بِشَرْطِ عَدَمِ قَصْدِ الْقِرَاءَةِ ، نَصَّ عَلَيْهِ .
وَالثَّانِيَةُ : الْجَوَازُ ، وَهِيَ الْأَصَحُّ ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَ " الرِّعَايَةِ " كَالذِّكْرِ ، وَلَوْ كَرَّرَهَا مَا لَمْ يَتَحَيَّلْ عَلَى قِرَاءَةٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ ، فَإِذَا وَافَقَ نَظْمَ الْقُرْآنِ ، وَلَمْ يَقْصِدْهُ جَازَ ، نَصَّ عَلَيْهِ ، وَلَهُ تَهَجِّيهِ فِي الْأَصَحِّ ، وَالتَّفَكُّرُ فِيهِ ، وَتَحْرِيكُ شَفَتَيْهِ مَا لَمْ يُبَيِّنِ الْحُرُوفَ ، وَقِرَاءَةُ أَبْعَاضِ آيَةٍ مُتَوَالِيَةٍ ، أَوْ آيَاتٍ يَسْكُتُ بَيْنَهَا سُكُوتًا طَوِيلًا ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ مَنْ فَمُهُ نَجِسٌ لَا يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَتِهِ ، وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ ، وَذَكَرَ ابْنُ تَمِيمٍ أَنَّهُ أَوْلَى .
فَرْعٌ : الْكَافِرُ كَالْجُنُبِ يُمْنَعُ مِنْ قِرَاءَتِهِ ، وَلَوْ رُجِيَ إِسْلَامُهُ ، نَقَلَ مُهَنَّا : أَكْرَهُ أَنْ يَضَعَهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith