بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
page 273 · printed p. 236
الْفَصْلُ الرَّابِعُ
مَتَّى تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ ؟
وَأَمَّا مَتَى يَجِبُ إِخْرَاجُ زَكَاةِ الْفِطْرِ ؟ فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي آخِرِ رَمَضَانَ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : " ۝ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ " .
وَاخْتَلَفُوا فِي تَحْدِيدِ الْوَقْتِ " : فَقَالَ مَالِكٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ : تَجِبُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ ، وَرَوَى عَنْهُ أَشْهَبُ أَنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمِ رَمَضَانَ ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَبِالثَّانِي قَالَ الشَّافِعِيُّ .
236 وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : هَلْ هِيَ عِبَادَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِيَوْمِ الْعِيدِ ، أَوْ بِخُرُوجِ شَهْرِ رَمَضَانَ ؟ لِأَنَّ لَيْلَةَ الْعِيدِ لَيْسَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ، وَفَائِدَةُ هَذَا الِاخْتِلَافِ فِي الْمَوْلُودِ يُولَدُ قَبْلَ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْعِيدِ وَبَعْدَ مَغِيبِ الشَّمْسِ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ أَمْ لَا تَجِبُ ؟ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith