بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كِتَابُ الصِّيَامِ
وَهَذَا الْكِتَابُ يَنْقَسِمُ أَوَّلًا قِسْمَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ .
وَالْآخَرُ : فِي الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ .
وَالنَّظَرُ فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : فِي الصَّوْمِ .
وَالْآخَرُ فِي الْفِطْرِ .
أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الصِّيَامُ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ أَوَّلًا إِلَى جُمْلَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا : مَعْرِفَةُ أَنْوَاعِ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ .
وَالْأُخْرَى : مَعْرِفَةُ أَرْكَانِهِ .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الَّذِي يَتَضَمَّنُ النَّظَرَ فِي الْفِطْرِ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمُفْطِرَاتِ ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْمُفْطِرِينَ وَأَحْكَامِهِمْ .
فَلْنَبْدَأْ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ أَنْوَاعِ الصِّيَامِ فَنَقُولُ : 237 [ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّوْمِ الْمَفْرُوضِ ]
[ الْجُمْلَةُ الْأُولَى ]
[ أَنْوَاعُ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ ]
إِنَّ الصَّوْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْهُ وَاجِبٌ ، وَمِنْهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ .
وَالْوَاجِبُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : مِنْهُ مَا يَجِبُ لِلزَّمَانِ نَفْسِهِ ، ( وَهُوَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَيْنِهِ ) . وَمِنْهُ مَا يَجِبُ لِعِلَّةٍ ( وَهُوَ صِيَامُ الْكَفَّارَاتِ ) . وَمِنْهُ مَا يَجِبُ بِإِيجَابِ الْإِنْسَانِ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ ( وَهُوَ صِيَامُ النَّذْرِ ) .
وَالَّذِي يَتَضَمَّنُ هَذَا الْكِتَابُ الْقَوْلَ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ هُوَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَطْ . وَأَمَّا صَوْمُ الْكَفَّارَاتِ فَيُذْكَرُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجِبُ مِنْهَا الْكَفَّارَةُ ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ النَّذْرِ وَيُذْكَرُ فِي كِتَابِ النَّذْرِ .
فَأَمَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ : فَهُوَ وَاجِبٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ .
فَأَمَّا الْكِتَابُ : فَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ : فَفِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ " وَذَكَرَ فِيهَا الصَّوْمَ . وَقَوْلِهِ لِلْأَعْرَابِيِّ : " وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ " .
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ : فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا خِلَافٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ .
وَأَمَّا عَلَى مَنْ يَجِبُ وُجُوبًا غَيْرَ مُخَيِّرٍ : فَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ الصِّفَةُ الْمَانِعَةُ مِنَ الصَّوْمِ وَهِيَ : الْحَيْضُ لِلنِّسَاءِ ، هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا
كِتَابُ الصِّيَامِ
وَهَذَا الْكِتَابُ يَنْقَسِمُ أَوَّلًا قِسْمَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ .
وَالْآخَرُ : فِي الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ .
وَالنَّظَرُ فِي الصَّوْمِ الْوَاجِبِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ :
أَحَدُهُمَا : فِي الصَّوْمِ .
وَالْآخَرُ فِي الْفِطْرِ .
أَمَّا الْقِسْمُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الصِّيَامُ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ أَوَّلًا إِلَى جُمْلَتَيْنِ :
إِحْدَاهُمَا : مَعْرِفَةُ أَنْوَاعِ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ .
وَالْأُخْرَى : مَعْرِفَةُ أَرْكَانِهِ .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الَّذِي يَتَضَمَّنُ النَّظَرَ فِي الْفِطْرِ فَإِنَّهُ يَنْقَسِمُ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمُفْطِرَاتِ ، وَإِلَى مَعْرِفَةِ الْمُفْطِرِينَ وَأَحْكَامِهِمْ .
فَلْنَبْدَأْ بِالْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ أَنْوَاعِ الصِّيَامِ فَنَقُولُ : 237 [ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنَ الصَّوْمِ الْمَفْرُوضِ ]
[ الْجُمْلَةُ الْأُولَى ]
[ أَنْوَاعُ الصِّيَامِ الْوَاجِبِ ]
إِنَّ الصَّوْمَ الشَّرْعِيَّ مِنْهُ وَاجِبٌ ، وَمِنْهُ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ .
وَالْوَاجِبُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : مِنْهُ مَا يَجِبُ لِلزَّمَانِ نَفْسِهِ ، ( وَهُوَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ بِعَيْنِهِ ) . وَمِنْهُ مَا يَجِبُ لِعِلَّةٍ ( وَهُوَ صِيَامُ الْكَفَّارَاتِ ) . وَمِنْهُ مَا يَجِبُ بِإِيجَابِ الْإِنْسَانِ ذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ ( وَهُوَ صِيَامُ النَّذْرِ ) .
وَالَّذِي يَتَضَمَّنُ هَذَا الْكِتَابُ الْقَوْلَ فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ هُوَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَطْ . وَأَمَّا صَوْمُ الْكَفَّارَاتِ فَيُذْكَرُ عِنْدَ ذِكْرِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجِبُ مِنْهَا الْكَفَّارَةُ ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ النَّذْرِ وَيُذْكَرُ فِي كِتَابِ النَّذْرِ .
فَأَمَّا صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ : فَهُوَ وَاجِبٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ .
فَأَمَّا الْكِتَابُ : فَقَوْلُهُ تَعَالَى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .
وَأَمَّا السُّنَّةُ : فَفِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ " وَذَكَرَ فِيهَا الصَّوْمَ . وَقَوْلِهِ لِلْأَعْرَابِيِّ : " وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ ، قَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا إِلَّا أَنْ تَطَّوَّعَ " .
وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ : فَإِنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ إِلَيْنَا خِلَافٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي ذَلِكَ .
وَأَمَّا عَلَى مَنْ يَجِبُ وُجُوبًا غَيْرَ مُخَيِّرٍ : فَهُوَ الْبَالِغُ الْعَاقِلُ الْحَاضِرُ الصَّحِيحُ إِذَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ الصِّفَةُ الْمَانِعَةُ مِنَ الصَّوْمِ وَهِيَ : الْحَيْضُ لِلنِّسَاءِ ، هَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith