بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
page 284 · printed p. 250
وَيَتَعَلَّقُ بِقَضَاءِ الْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ مَسَائِلُ :
مِنْهَا : هَلْ يَقْضِيَانِ مَا عَلَيْهِمَا مُتَتَابِعًا أَمْ لَا ؟ .
وَمِنْهَا : مَاذَا عَلَيْهِمَا إِذَا أَخَّرَا الْقَضَاءَ بِغَيْرِ عُذْرٍ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ رَمَضَانُ آخَرُ ؟ .
وَمِنْهَا : إِذَا مَاتَا وَلَمْ يَقْضِيَا هَلْ يَصُومُ عَنْهُمَا وَلِيُّهُمَا أَوْ لَا يَصُومُ ؟ .
[ الْمَسْأَلَةُ الأُولَى ]
[ هَلْ يَقْضِي الْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ الصَّوْمَ مُتَتَابِعًا ؟ ]
أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى : فَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ الْقَضَاءُ مُتَتَابِعًا عَلَى صِفَةِ الْأَدَاءِ ، وَبَعْضَهُمْ لَمْ يُوجِبْ ذَلِكَ ، وَهَؤُلَاءِ مِنْهُمْ مَنْ خَيَّرَ وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَحَبَّ التَّتَابُعَ ، وَالْجَمَاعَةُ عَلَى تَرْكِ إِيجَابِ التَّتَابُعِ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : تَعَارُضُ ظَوَاهِرِ اللَّفْظِ وَالْقِيَاسُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ الْأَدَاءُ عَلَى صِفَةِ 250 الْقَضَاءِ، أَصْلُ ذَلِكَ الصَّلَاةُ وَالْحَجُّ . أَمَّا ظَاهِرُ قَوْلِهِ - تَعَالَى - ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) فَإِنَّمَا يَقْتَضِي إِيجَابَ الْعَدَدِ فَقَطْ لَا إِيجَابَ التَّتَابُعِ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : ( نَزَلَتْ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتَابِعَاتٍ ، فَسَقَطَ : مُتَتَابِعَاتٌ ) .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith