بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
[ حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ ]
وَأَمَّا حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ : بِالرَّضَاعِ وَخِدْمَةِ الْبَيْتِ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا أَوْجَبُوا عَلَيْهَا الرَّضَاعَ عَلَى الْإِطْلَاقِ . وَقَوْمٌ لَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا بِإِطْلَاقٍ . وَقَوْمٌ أَوْجَبُوا ذَلِكَ عَلَى الدَّنِيئَةِ ، وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَى الشَّرِيفَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا ثَدْيَهَا ، وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : هَلْ آيَةُ الرَّضَاعِ مُتَضَمِّنَةٌ حُكْمَ الرَّضَاعِ ( أَعْنِي : إِيجَابَهُ ) ، أَوْ مُتَضَمِّنَةٌ أَمْرَهُ فَقَطْ ؟ .
فَمَنْ قَالَ : أَمْرُهُ قَالَ : لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّضَاعُ إِذْ لَا دَلِيلَ هُنَا عَلَى الْوُجُوبِ . وَمَنْ قَالَ تَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ بِالرَّضَاعِ وَإِيجَابَهُ ; وَأَنَّهَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي مَفْهُومُهَا مَفْهُومُ الْأَمْرِ قَالَ : يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ . وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الدَّنِيئَةِ وَالشَّرِيفَةِ فَاعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْعُرْفَ وَالْعَادَةَ .
وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا رَضَاعَ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ لَا يَقْبَلَ ثَدْيَ غَيْرِهَا ، فَعَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَجْرُ الرَّضَاعِ . هَذَا إِجْمَاعٌ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) .
وَأَمَّا حُقُوقُ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ : بِالرَّضَاعِ وَخِدْمَةِ الْبَيْتِ عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ قَوْمًا أَوْجَبُوا عَلَيْهَا الرَّضَاعَ عَلَى الْإِطْلَاقِ . وَقَوْمٌ لَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَيْهَا بِإِطْلَاقٍ . وَقَوْمٌ أَوْجَبُوا ذَلِكَ عَلَى الدَّنِيئَةِ ، وَلَمْ يُوجِبُوا ذَلِكَ عَلَى الشَّرِيفَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الطِّفْلُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا ثَدْيَهَا ، وَهُوَ مَشْهُورُ قَوْلِ مَالِكٍ .
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ : هَلْ آيَةُ الرَّضَاعِ مُتَضَمِّنَةٌ حُكْمَ الرَّضَاعِ ( أَعْنِي : إِيجَابَهُ ) ، أَوْ مُتَضَمِّنَةٌ أَمْرَهُ فَقَطْ ؟ .
فَمَنْ قَالَ : أَمْرُهُ قَالَ : لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الرَّضَاعُ إِذْ لَا دَلِيلَ هُنَا عَلَى الْوُجُوبِ . وَمَنْ قَالَ تَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ بِالرَّضَاعِ وَإِيجَابَهُ ; وَأَنَّهَا مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي مَفْهُومُهَا مَفْهُومُ الْأَمْرِ قَالَ : يَجِبُ عَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ . وَأَمَّا مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الدَّنِيئَةِ وَالشَّرِيفَةِ فَاعْتَبَرَ فِي ذَلِكَ الْعُرْفَ وَالْعَادَةَ .
وَأَمَّا الْمُطَلَّقَةُ فَلَا رَضَاعَ عَلَيْهَا إِلَّا أَنْ لَا يَقْبَلَ ثَدْيَ غَيْرِهَا ، فَعَلَيْهَا الْإِرْضَاعُ ، وَعَلَى الزَّوْجِ أَجْرُ الرَّضَاعِ . هَذَا إِجْمَاعٌ لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : ( فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith