بداية المجتهد ونهاية المقتصد
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · الجزء الأول
640 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .
كِتَابُ الْوَكَالَةِ .
وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ :
الْبَابُ الْأَوَّلُ : فِي أَرْكَانِهَا ، وَهِيَ النَّظَرُ فِيمَا فِيهِ التَّوْكِيلُ ، وَفِي الْمُوَكَّلِ .
وَالثَّانِي : فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ .
وَالثَّالِثُ : فِي مُخَالَفَةِ الْمُوَكِّلِ لِلْوَكِيلِ .
الْبَابُ الْأَوَّلُ .
فِي أَرْكَانِهَا .
وَهِيَ النَّظَرُ فِيمَا فِيهِ التَّوْكِيلُ ، وَفِي الْمُوَكِّلِ ، وَفِي الْمُوَكَّلِ .
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ .
فِي الْمُوَكِّلِ .
وَاتَّفَقُوا عَلَى وَكَالَةِ الْغَائِبِ ، وَالْمَرِيضِ ، وَالْمَرْأَةِ الْمَالِكَيْنِ لِأُمُورِ أَنْفُسِهِمْ ، وَاخْتَلَفُوا فِي وَكَالَةِ الْحَاضِرِ الذَّكَرِ الصَّحِيحِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : تَجُوزُ وَكَالَةُ الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ الذَّكَرِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا تَجُوزُ وَكَالَةُ الصَّحِيحِ الْحَاضِرِ وَلَا الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَرْزَةً .
فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَصْلَ : لَا يَنُوبُ فِعْلُ الْغَيْرِ عَنْ فِعْلِ الْغَيْرِ إِلَّا مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ ، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ قَالَ : لَا تَجُوزُ نِيَابَةُ مَنِ اخْتُلِفَ فِي نِيَابَتِهِ . وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْجَوَازُ قَالَ : الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ جَائِزَةٌ إِلَّا فِيمَا أُجْمِعُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا .
الرُّكْنُ الثَّانِي .
فِي الْوَكِيلِ .
وَشُرُوطُ الْوَكِيلِ : أَنْ لَا يَكُونَ مَمْنُوعًا بِالشَّرْعِ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ ، فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ ، وَلَا الْمَجْنُونِ ، وَلَا الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ . أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَلَا بِمُبَاشَرَةٍ ، وَلَا بِوَاسِطَةٍ ( أَيْ : بِأَنْ تُوَكِّلَ هِيَ مَنْ يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ ) ، وَيَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْوَاسِطَةِ الذَّكَرُ .
الرُّكْنُ الثَّالِثُ .
فِيمَا فِيهِ التَّوْكِيلُ .
وَشَرْطُ مَحِلِّ التَّوْكِيلِ : أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلنِّيَابَةِ مِثْلَ الْبَيْعِ ، وَالْحَوَالَةِ ، وَالضَّمَانِ ، وَسَائِرِ الْعُقُودِ ، والْفُسُوخِ ، وَالشَّرِكَةِ ، وَالْوَكَالَةِ ، وَالْمُصَارَفَةِ ، وَالْمُجَاعَلَةِ ، وَالْمُسَاقَاةِ ، وَالطَّلَاقِ ، وَالنِّكَاحِ ، وَالْخُلْعِ ، وَالصُّلْحِ . وَلَا تَجُوزُ فِي 641 الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ ، وَتَجُوزُ فِي الْمَالِيَّةِ كَالصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ ، وَتَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْخُصُومَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : لَا تَجُوزُ عَلَى الْإِقْرَارِ ، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ وَالْأَيْمَانِ .
وَتَجُوزُ الْوَكَالَةُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْعُقُوبَاتِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَعَ الْحُضُورِ قَوْلَانِ .
وَالَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الْوَكَالَةَ تَجُوزُ عَلَى الْإِقْرَارِ اخْتَلَفُوا فِي مُطْلَقِ الْوَكَالَةِ عَلَى الْخُصُومَةِ هَلْ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَتَضَمَّنُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَتَضَمَّنُ .
الرُّكْنُ الرَّابِعُ
[ فِي الْوَكَالَةِ ]
وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَهِيَ عَقْدٌ يَلْزَمُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ ، وَلَيْسَتْ هِيَ مِنَ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ بَلِ الْجَائِزَةُ عَلَى مَا نَقُولُهُ فِي أَحْكَامِ هَذَا الْعَقْدِ ، وَهِيَ ضَرْبَانِ عِنْدَ مَالِكٍ عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ ، فَالْعَامَّةُ : هِيَ الَّتِي تَقَعُ عِنْدَهُ بِالتَّوْكِيلِ الْعَامِّ الَّذِي لَا يُسَمَّى فِيهِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ سُمِّيَ عِنْدَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالتَّعْمِيمِ وَالتَّفْوِيضِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ بِالتَّعْمِيمِ وَهِيَ غَرَرٌ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْهَا مَا سُمِّيَ وَحُدِّدَ وَنُصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْأَقْيَسُ إِذْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا الْمَنْعَ ، إِلَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا .
كِتَابُ الْوَكَالَةِ .
وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ :
الْبَابُ الْأَوَّلُ : فِي أَرْكَانِهَا ، وَهِيَ النَّظَرُ فِيمَا فِيهِ التَّوْكِيلُ ، وَفِي الْمُوَكَّلِ .
وَالثَّانِي : فِي أَحْكَامِ الْوَكَالَةِ .
وَالثَّالِثُ : فِي مُخَالَفَةِ الْمُوَكِّلِ لِلْوَكِيلِ .
الْبَابُ الْأَوَّلُ .
فِي أَرْكَانِهَا .
وَهِيَ النَّظَرُ فِيمَا فِيهِ التَّوْكِيلُ ، وَفِي الْمُوَكِّلِ ، وَفِي الْمُوَكَّلِ .
الرُّكْنُ الْأَوَّلُ .
فِي الْمُوَكِّلِ .
وَاتَّفَقُوا عَلَى وَكَالَةِ الْغَائِبِ ، وَالْمَرِيضِ ، وَالْمَرْأَةِ الْمَالِكَيْنِ لِأُمُورِ أَنْفُسِهِمْ ، وَاخْتَلَفُوا فِي وَكَالَةِ الْحَاضِرِ الذَّكَرِ الصَّحِيحِ ، فَقَالَ مَالِكٌ : تَجُوزُ وَكَالَةُ الْحَاضِرِ الصَّحِيحِ الذَّكَرِ ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : لَا تَجُوزُ وَكَالَةُ الصَّحِيحِ الْحَاضِرِ وَلَا الْمَرْأَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ بَرْزَةً .
فَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَصْلَ : لَا يَنُوبُ فِعْلُ الْغَيْرِ عَنْ فِعْلِ الْغَيْرِ إِلَّا مَا دَعَتْ إِلَيْهِ الضَّرُورَةُ ، وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ قَالَ : لَا تَجُوزُ نِيَابَةُ مَنِ اخْتُلِفَ فِي نِيَابَتِهِ . وَمَنْ رَأَى أَنَّ الْأَصْلَ هُوَ الْجَوَازُ قَالَ : الْوَكَالَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ جَائِزَةٌ إِلَّا فِيمَا أُجْمِعُ عَلَى أَنَّهُ لَا تَصِحُّ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَاتِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا .
الرُّكْنُ الثَّانِي .
فِي الْوَكِيلِ .
وَشُرُوطُ الْوَكِيلِ : أَنْ لَا يَكُونَ مَمْنُوعًا بِالشَّرْعِ مِنْ تَصَرُّفِهِ فِي الشَّيْءِ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ ، فَلَا يَصِحُّ تَوْكِيلُ الصَّبِيِّ ، وَلَا الْمَجْنُونِ ، وَلَا الْمَرْأَةِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَالشَّافِعِيِّ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ . أَمَّا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ فَلَا بِمُبَاشَرَةٍ ، وَلَا بِوَاسِطَةٍ ( أَيْ : بِأَنْ تُوَكِّلَ هِيَ مَنْ يَلِي عَقْدَ النِّكَاحِ ) ، وَيَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ بِالْوَاسِطَةِ الذَّكَرُ .
الرُّكْنُ الثَّالِثُ .
فِيمَا فِيهِ التَّوْكِيلُ .
وَشَرْطُ مَحِلِّ التَّوْكِيلِ : أَنْ يَكُونَ قَابِلًا لِلنِّيَابَةِ مِثْلَ الْبَيْعِ ، وَالْحَوَالَةِ ، وَالضَّمَانِ ، وَسَائِرِ الْعُقُودِ ، والْفُسُوخِ ، وَالشَّرِكَةِ ، وَالْوَكَالَةِ ، وَالْمُصَارَفَةِ ، وَالْمُجَاعَلَةِ ، وَالْمُسَاقَاةِ ، وَالطَّلَاقِ ، وَالنِّكَاحِ ، وَالْخُلْعِ ، وَالصُّلْحِ . وَلَا تَجُوزُ فِي 641 الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ ، وَتَجُوزُ فِي الْمَالِيَّةِ كَالصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ ، وَتَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الْخُصُومَةِ عَلَى الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ : لَا تَجُوزُ عَلَى الْإِقْرَارِ ، وَشَبَّهَ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ وَالْأَيْمَانِ .
وَتَجُوزُ الْوَكَالَةُ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْعُقُوبَاتِ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَعَ الْحُضُورِ قَوْلَانِ .
وَالَّذِينَ قَالُوا إِنَّ الْوَكَالَةَ تَجُوزُ عَلَى الْإِقْرَارِ اخْتَلَفُوا فِي مُطْلَقِ الْوَكَالَةِ عَلَى الْخُصُومَةِ هَلْ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ أَمْ لَا ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : لَا يَتَضَمَّنُ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : يَتَضَمَّنُ .
الرُّكْنُ الرَّابِعُ
[ فِي الْوَكَالَةِ ]
وَأَمَّا الْوَكَالَةُ فَهِيَ عَقْدٌ يَلْزَمُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ كَسَائِرِ الْعُقُودِ ، وَلَيْسَتْ هِيَ مِنَ الْعُقُودِ اللَّازِمَةِ بَلِ الْجَائِزَةُ عَلَى مَا نَقُولُهُ فِي أَحْكَامِ هَذَا الْعَقْدِ ، وَهِيَ ضَرْبَانِ عِنْدَ مَالِكٍ عَامَّةٌ وَخَاصَّةٌ ، فَالْعَامَّةُ : هِيَ الَّتِي تَقَعُ عِنْدَهُ بِالتَّوْكِيلِ الْعَامِّ الَّذِي لَا يُسَمَّى فِيهِ شَيْءٌ دُونَ شَيْءٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ سُمِّيَ عِنْدَهُ لَمْ يَنْتَفِعْ بِالتَّعْمِيمِ وَالتَّفْوِيضِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا تَجُوزُ الْوَكَالَةُ بِالتَّعْمِيمِ وَهِيَ غَرَرٌ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ مِنْهَا مَا سُمِّيَ وَحُدِّدَ وَنُصَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ الْأَقْيَسُ إِذْ كَانَ الْأَصْلُ فِيهَا الْمَنْعَ ، إِلَّا مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith