Harf Library
hadith#125281 occurrences
إنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَلَكُوا مَفَازَةً غَبْرَاءَ لَا يَدْرُونَ مَا قَطَعُوا مِنْهَا أَكْثَرُ أَوْ مَا بَقِيَ مِنْهَا ، فَحَسِرَتْ ظُهُورُهُمْ ، وَنَفَدَ زَادُهُمْ ، وَسَقَطُوا بَيْنَ ظَهْرَيْ الْمَفَازَةِ ، فَأَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ يَقْطُرُ رَأْسُهُ ، فَقَالُوا : إنَّ هَذَا لَحَدِيثُ عَهْدٍ بِرِيفٍ ، فَانْتَهَى إلَيْهِمْ ، فَقَالَ : يَا هَؤُلَاءِ ، مَا شَأْنُكُمْ ؟ فَقَالُوا : مَا تَرَى كَيْفَ حَسِرَتْ ظُهُورُنَا وَنَفَذَتْ أَزْوَادُنَا بَيْنَ ظَهْرَيْ هَذِهِ الْمَفَازَةِ لَا نَدْرِي مَا قَطَعْنَا مِنْهَا أَكْثَرُ أَمْ مَا بَقِيَ ؟ فَقَالَ : مَا تَجْعَلُونَ لِي إنْ أَوْرَدْتُكُمْ مَاءً رَوَاءً وَرِيَاضًا خُضْرًا ؟ قَالُوا : حُكْمُكَ ، قَالَ : تُعْطُونِي عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ أَلَّا تَعْصُونِي ، فَفَعَلُوا ، فَمَالَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ مَاءً رُوَاءٍ وَرِيَاضًا خُضْرًا ، فَمَكَثَ يَسِيرًا ثُمَّ قَالَ : هَلُمُّوا إلَى رِيَاضٍ أَعْشَبَ مِنْ رِيَاضِكُمْ هَذِهِ وَمَاءٍ أَرْوَى مِنْ مَائِكُمْ هَذَا ، فَقَالَ جُلُّ الْقَوْمِ : مَا قَدَرْنَا عَلَى هَذَا حَتَّى كِدْنَا أَنْ لَا نَقْدِرَ عَلَيْهِ ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : أَلَسْتُمْ قَدْ جَعَلْتُمْ هَذَا الرَّجُلَ عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ أَنْ لَا تَعْصُوهُ ؟ فَقَدْ صَدَقَكُمْ فِي أَوَّلِ حَدِيثِهِ ، فَآخِرُ حَدِيثِهِ مِثْلُ أَوَّلِهِ ، فَرَاحَ وَرَاحُوا مَعَهُ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا خُضْرًا ، وَمَاءً رَوَاءً ، وَأَتَى الْآخَرِينَ الْعَدُوَّ مِنْ لَيْلَتِهِمْ فَأَصْبَحُوا مَا بَيْنَ قَتِيلٍ وَأَسِيرٍ
Cited on
إعلام الموقعين عن رب العالمين · p84