مكتبة الحرف
hadith#8230061 مرّات الورود
كُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَهَّرْتُ مِنَ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ ، فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ فِي لَيْلَتِي شَيْئًا فَأُتَابِعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ ، وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ ، فَبَيْنَا هِيَ تَخْدِمُنِي مِنَ اللَّيْلِ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي وَقُلْتُ : انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِي . فَقَالُوا : لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ ; نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا - أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا ، وَلَكِنِ اذْهَبْ أَنْتِ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ . قَالَ : فَخَرَجْتُ حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي . فَقَالَ لِي : " أَنْتَ بِذَاكَ " . فَقُلْتُ : أَنَا بِذَاكَ . فَقَالَ : " أَنْتَ بِذَاكَ " . فَقُلْتُ : أَنَا بِذَاكَ . قَالَ : " أَنْتَ بِذَاكَ " . قُلْتُ : نَعَمْ ، هَا أَنَا ذَا فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنِّي صَابِرٌ لَهُ . قَالَ : " أَعْتِقْ رَقَبَةً " . قَالَ : فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي وَقُلْتُ : لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا . قَالَ : " فَصُمْ شَهْرَيْنِ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ ؟ قَالَ : " فَتَصَدَّقْ " . فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى مَا لَنَا عَشَاءٌ . قَالَ : " اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ ، فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ سِتِّينَ مِسْكِينًا ، ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ
مذكور في
تفسير ابن كثير · p1826