Harf Library
hadith#8817952 occurrences
خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُتَقَلِّدًا السَّيْفَ ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ فَقَالَ لَهُ : أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا . قَالَ : كَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ ، وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا ؟ فَقَالَ : مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ . قَالَ : أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ ، إِنَّ خَتْنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَكَ . فَمَشَى عُمَرُ فَأَتَاهُمَا ، وَعِنْدَهُمَا خَبَّابٌ ، فَلَمَّا سَمِعَ بِحِسِّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ ، فَدَخَلَ فَقَالَ : مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ ؟ وَكَانُوا يَقْرَءُونَ طه ، قَالَا : مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا . قَالَ : فَلَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا ؟ فَقَالَ لَهُ خَتْنُهُ : يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ . فَوَثَبَ عَلَيْهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا ، فَجَاءَتْ أُخْتُهُ لِتَدْفَعَهُ عَنْ زَوْجِهَا ، فَنَفَحَهَا نَفْحَةً بِيَدِهِ فَدَمَّى وَجْهَهَا ، فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى : وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . فَقَالَ عُمَرُ : أَعْطُونِي الْكِتَابَ الَّذِي هُوَ عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأُهُ ، وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكِتَابَ ، فَقَالَتْ أُخْتُهُ : إِنَّكَ رِجْسٌ ، وَإِنَّهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ ، فَقَامَ فَتَوَضَّأَ ، ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ ، فَقَرَأَ طه حَتَّى انْتَهَى إِلَى : ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ( 114 ) ) [ طه ] فَقَالَ عُمَرُ : دُلُّوا عَلَى مُحَمَّدٍ ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ فَقَالَ : أَبْشِرْ يَا عُمَرُ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ " . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْلِ الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا . فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ وَعَلَى بَابِهَا حَمْزَةُ ، وَطَلْحَةُ ، وَنَاسٌ ، فَقَالَ حَمْزَةُ : هَذَا عُمَرُ ، إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُسْلِمْ وَإِنْ يُرِدْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا . قَالَ : وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلٌ يُوحَى إِلَيْهِ ، فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى عُمَرَ ، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ فَقَالَ : " مَا أَنْتَ مُنْتَهٍ يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ؟ فَهَذَا عُمَرُ " اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ " . فَقَالَ عُمَرُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ
Cited on
سير أعلام النبلاء · p6209