Harf Library
hadith#8817962 occurrences
قَالَ لَنَا عُمَرُ : كُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَيْنَا أَنَا فِي يَوْمٍ حَارٍّ بِالْهَاجِرَةِ ، فِي بَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ ، إِذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ فَقَالَ : عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّكَ تَزْعُمُ أَنَّكَ وَأَنَّكَ ، وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْنَا الْأَمْرُ فِي بَيْتِكَ . قُلْتُ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : أُخْتُكَ قَدْ أَسْلَمَتْ . فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ وَالرَّجُلَانِ مِمَّنْ لَا شَيْءَ لَهُ ضَمَّهُمَا إِلَى مَنْ فِي يَدِهِ سِعَةٌ فَيَنَالَانِ مِنْ فَضْلِ طَعَامِهِ ، وَقَدْ كَانَ ضَمَّ إِلَى زَوْجِ أُخْتِي رَجُلَيْنِ ، فَلَمَّا قَرَعْتُ الْبَابَ قِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : عُمَرُ . فَتَبَادَرُوا فَاخْتَفَوْا مِنِّي ، وَقَدْ كَانُوا يَقْرَءُونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أَيْدِيهِمْ تَرَكُوهَا أَوْ نَسُوهَا ، فَقَامَتْ أُخْتِي تَفْتَحُ الْبَابَ ، فَقُلْتُ : يَا عَدُوَّةَ نَفْسِهَا . أَصَبَوْتِ . وَضَرَبْتُهَا بِشَيْءٍ فِي يَدِي عَلَى رَأْسِهَا ، فَسَالَ الدَّمُ وَبَكَتْ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ فَقَدْ صَبَوْتُ . قَالَ : وَدَخَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى الصَّحِيفَةِ فَقُلْتُ : مَا هَذَا نَاوِلِنِيهَا . قَالَتْ : لَسْتَ مِنْ أَهْلِهَا ، أَنْتَ لَا تَطَهَّرُ مِنَ الْجَنَابَةِ ، وَهَذَا كِتَابٌ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ . فَمَا زِلْتُ بِهَا حَتَّى نَاوَلَتْنِيهَا ، فَفَتَحْتُهَا ، فَإِذَا فِيهَا ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) فَكُلَّمَا مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ذُعِرْتُ مِنْهُ ، فَأَلْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي فَتَنَاوَلْتُهَا ، فَإِذَا فِيهَا ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ( 1 ) ) [ الْحَدِيدِ ] فَذُعِرْتُ ، فَقَرَأْتُ إِلَى ( آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ( 7 ) ) فَقُلْتُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . فَخَرَجُوا إِلَيْهِ مُتَبَادِرِينَ وَكَبَّرُوا ، وَقَالُوا : أَبْشِرْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِينَكَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ إِمَّا أَبُو جَهْلٍ وَإِمَّا عُمَرُ " ، وَدَلُّونِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتٍ بِأَسْفَلِ الصَّفَا ، فَخَرَجْتُ حَتَّى قَرَعْتُ الْبَابَ ، فَقَالُوا : مَنْ ؟ قُلْتُ : ابْنُ الْخَطَّابِ ، وَقَدْ عَلِمُوا شِدَّتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا اجْتَرَأَ أَحَدٌ يَفْتَحُ الْبَابَ ، حَتَّى قَالَ : " افْتَحُوا لَهُ " . فَفَتَحُوا لِي ، فَأَخَذَ رَجُلَانِ بِعَضُدَيَّ ، حَتَّى أَتَيَا بِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : خَلُّوا عَنْهُ ، ثُمَّ أَخَذَ بِمَجَامِعِ قَمِيصِي وَجَذَبَنِي إِلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " أَسْلِمْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، اللَّهُمَّ اهْدِهِ " . فَتَشَهَّدْتُ ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِفِجَاجِ مَكَّةَ ، وَكَانُوا مُسْتَخْفِينَ ، فَلَمْ أَشَأْ أَنْ أَرَى رَجُلًا يَضْرِبُ وَيُضْرَبُ إِلَّا رَأَيْتُهُ ، وَلَا يُصِيبُنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ، فَجِئْتُ خَالِي وَكَانَ شَرِيفًا ، فَقَرَعْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ قُلْتُ : ابْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ صَبَوْتُ . قَالَ : لَا تَفْعَلْ . ثُمَّ دَخَلَ وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي . فَقُلْتُ : مَا هَذَا شَيْءٌ . فَذَهَبْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ قُرَيْشٍ ، فَنَادَيْتُهُ ، فَخَرَجَ إِلَيَّ ، فَقُلْتُ مِثْلَ مَقَالَتِي لِخَالِي ، وَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ خَالِي ، فَدَخَلَ وَأَجَافَ الْبَابَ دُونِي فَقُلْتُ : مَا هَذَا شَيْءٌ ، إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُضْرَبُونَ وَأَنَا لَا أُضْرَبُ ، فَقَالَ لِي رَجُلٌ : أَتُحِبُّ أَنْ يُعْلَمَ بِإِسْلَامِكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : فَإِذَا جَلَسَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ فَأْتِ فُلَانًا لِرَجُلٍ لَمْ يَكُنْ يَكْتُمُ السِّرَّ فَقُلْ لَهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ : إِنِّي قَدْ صَبَوْتُ ، فَإِنَّهُ قَلَّمَا يَكْتُمُ السِّرَّ . فَجِئْتُ ، وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْحِجْرِ ، فَقُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ : إِنِّي قَدْ صَبَوْتُ . قَالَ : أَوَقَدْ فَعَلْتَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ قَدْ صَبَأَ ، فَبَاد
Cited on
سير أعلام النبلاء · p6209