3 · ص18
القاعدة الثالثة
لا تكليف على الناسي حال نسيانه، وقيل: هو مكلف. ١
ولنا خلاف في المعذور إذا قضى ما فاته، هل هو بأمر جديد أم بالأمر السابق؟ وينبني على ذلك:
إن قلنا: بأمر جديد، فيكون أداء.
وإن قلنا: بالأمر الأول، فيكون قضاء.
• مسائل تتعلق بالناسي ٢:
الأولى: إذا نسي الماء وتيمم، فإنه يلزمه الإعادة إذا بان له الخطأ على أصح الروايتين.
الثانية: هل لمس الذكر ينقض وضوء الناسي؟ روايتان ٣.
١ يُحمل قول من قال: (ليس بمكلف حال نسيانه)، على أنه لا إثم عليه في تلك الحال، وأن الخِطاب لم يتوجه إليه، وما ثبت له من الأحكام المعلقة به فبدليل خارج.
ويُحمل قول من قال: (هو مكلف)، على أن الخطاب توجه إليه وتناوله، وتأخر الفعل إلى حال ذكره، وامتنع تأثيمه لعدم تركه قصدًا. ينظر: القواعد ١/ ٩٥.
٢ ذكر المؤلف رحمه الله (٢٤) مسألة تحت هذه القاعدة.
٣ المذهب عند المتأخرين: أنه ينقض. ينظر: الإنصاف ٢/ ٢٦، شرح المنتهى للبهوتي ١/ ٧١.
4 · ص21
القاعدة الرابعة
في المغمى عليه، هل هو مكلف أم لا؟
هو متردد بين النائم والمجنون:
- فبالنظر إلى كون عقله لم يَزُل بل ستره الإغماء: فهو كالنائم.
- وبالنظر إلى كونه إذا نُبِّه لم ينتبه: يشبه المجنون.
ولذلك اختلفوا في الأحكام المتعلقة به، فتارة يلحقونه بالنائم، وتارة بالمجنون، والأظهر: إلحاقه بالنائم في جميع الأحكام.
• مسائل تتعلق بالمغمى عليه:
الأولى: قضاء الصلاة، فالمنصوص عن أحمد: لزوم القضاء ١.
ولنا قول: لا قضاء عليه.
١ وهو المذهب عند المتأخرين. ينظر: الإنصاف ٣/ ١٠، الإقناع ١/ ٧٣، المنتهى ١/ ٣٩.