38 · ص104
القاعدة الثامنة والثلاثون
الكلام ونحوه؛ كالقول والكلمة، تطلق عندنا على الحروف المسموعة حقيقة، وتطلق على مدلول ذلك مجازاً ١.
• فروع القاعدة:
اختلاف أصحابنا في قوله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان يوم صيام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، فإن أحد شاتمه أو قاتله فليقل: إني صائم» ٢ هل يقول ذلك بلسانه أم بقلبه؟ على ثلاثة أوجه:
أحدها: يقوله مع نفسه، يعني: يزجرها، ولا يطلع الناس للرياء.
والثاني: يجهر به مطلقاً؛ وهو اختيار أبي العباس ابن تيمية؛ لأن القول المطلق باللسان.
والثالث: إن كان في رمضان جهر به، وإن كان في غيره يقوله في نفسه، وهو اختيار المجد؛ لأنه لا رياء في رمضان، بخلاف غيره.
١ وقال بعض المتكلمين: الكلام حقيقةٌ في مدلوله، مجازٌ في لفظه.
وقيل: هو مشترك بينهما، والأقوال الثلاثة منقولة عن الأشعري. ينظر: القواعد ٢/ ٥١٢.
٢ أخرجه البخاري (١٨٩٤)، ومسلم (١١٥١)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.