← المكتبة ▭▭ صفحتان
تجريد القواعد والفوائد الأصولية
عبد العزيز العيدان علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
83 · ص27
التاسعة: لو أُكره على السرقة، أو تناوُلِ المسكر، ففعل، فهل يجب عليه الحد أم لا؟ روايتان ١، وقيل: يحد لشرب الخمر مكرهاً. ٢ العاشرة: لو أُكره على الرضاع، فإنه يثبت حكمه. •مسألة: اختلفت الرواية عن الإمام أحمد في صفة الإكراه المانع من ترتيب الأحكام عليه: فعنه: أنه الضرب أو الحبس أو أخذ المال. وعنه: أن التوعد بذلك إكراه، إذا خاف أنه يُفعل به ما توعده به. وقال أبو العباس ابن تيمية: إذا غلب على ظنه أنه يضره في نفسه أو أهله أو ماله، فإنه يكون مكرهاً. •مسألة: لا فرق بين أن يكون الإكراه من السلطان، أو من لص، أو من متغلب ٣.
١ المذهب عند المتأخرين: أنه لا يجب عليه الحد في المسألتين. ينظر: الإنصاف ٢٦/ ٤٦٨، ٤٢٥. ٢ قال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله: (رخص أكثر العلماء فيما يُكرَه عليه من المحرمات لحقِّ الله تعالى؛ كأكل الميتة، وشرب الخمر، وهو ظاهر مذهب أحمد). ينظر: الفروع ٦/ ١٠٠، الإنصاف ١٠/ ٢٣١. ٣ وحكي عن أحمد رواية: أنه لا يكون الإكراه من غير السلطان. وحكي عنه رواية: إن هدده بقتل أو قطع عضو فإكراه، وإلا فلا. ينظر: القواعد ١/ ١٦٠.