← المكتبة ▭▭ 2 pages
تأملات في السور والآيات
أحمد قشوع التفسير
A− A+
92 · ص123
إِسْرَائِيلَ (٢٤٦)} واضحٌ فيها، أن السياق، سياق له ولأمته - صلى الله عليه وسلم -، ويتأكد هذا إذا نظرنا للآيات السابقة واللاحقة، ويتأكد أكثر أن السرد فيه قصص من الماضي الذي حدث، ولم يشهدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكم هي كثيرة تلك القصص التي لم يعِشها الرسول - صلى الله عليه وسلم - زمنيًّا، ولكنه عاشها وجدانيًّا، يقول الرازي: إنه تعالى وتقدس يذكر بعد بيان الأحكام القصص ليفيد الاعتبار للسامع، ويحمله ذلك الاعتبار على ترك التمرد والعناد، ومزيد الخضوع والانقياد فقال: ... (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم) ١، مثال آخر، قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ (١)} ٢، فالخطاب عام مع الكل على وجهٍ يدخل فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأمة، وتخصيص النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الآية بالنداء جرى مجرى التشريف والتكريم له ٣. ويقول الرازي: (هذا الكلام ظاهره خطاب مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أنه لا يبعد أن يكون المراد هو وأمته، إلا أنه وقع الابتداء بالخطاب معه، كقوله تعالى: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن
١ مفاتيح الغيب (٦/ ٤٩٥)، وانظر تفسير النيسابوري (١/ ٦٦٠). ٢ سورة الطلاق. ٣ الأحكام للآمدي (٢/ ٢٦٢).
→ prev 92 / 122 next ←