248 · ص251 · ج1
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - حرم المدينة اثنا عشر ميلا حواليها ١. وهذا قدر ما روي عن أبي بكر بن النعمان. كما سيأتي. وعنه أيضا: جعل اثنا عشر ميلا حول المدينة حمى ٢.
قال الماذري ٣: نقل بعض أهل العلم أن ذكر ثور هنا وهم من الراوي، لأن ثورا بمكة، والصحيح ما بين عير إلى أحد ٤.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: عير وثور جبلان بالمدينة - وهو قول أبي سليمان الخطابي - وأهل المدينة لا يعرفون بها جبلا يقال له ثور، إنما ثور بمكة فيرى أن الحديث أصله: ما بين عير إلى أحد ٥.
قالوا: أو يكون رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سماّ ثورا تشبيها بثور مكة لوقوعه في مقابلة جبل يسمى عيرا ٦.
وقيل: أراد بهما مأزمي المدينة، لما ورد في حديث أبي سعيد: حرمت المدينة ما بين مأزميها، وهما شعبتان يكتنفانها فشبههما بعير عدو وثور المحل،
١ أخرجه مسلم مطولا في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أبي هريرة بلفظه برقم (٤٧٢) ٢/ ١٠٠٠، وذكره المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٦ عن أبي هريرة، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٧) عن أبي هريرة.
٢ أخرجه مسلم مطولا في كتاب الحج باب فضل المدينة عن أبي هريرة بلفظه برقم (٤٧٢) ٢/ ١٠٠٠، وذكره المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٦ عن أبي هريرة، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٧) عن أبي هريرة.
٣ محمد بن علي التميمي الماذري، أبو عبد الله محدث من فقهاء المالكية (ت ٥٣٦ هـ). انظر: ابن العماد: شذرات الذهب ٤/ ١١٤.
٤ كذا ورد عند المطري في التعريف ص ٦٨، وعند المراغي في تحقيق النصرة ص ١٩٧، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٩٣، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٣٧).
٥ قول القاسم ورد في كتابه غريب الحديث ١/ ٣١٥، وفي الدرة الثمينة لابن النجار ٢/ ٣٣٨، وفي التعريف للمطري ص ٦٨، وفي وفاء الوفا للسمهودي ص ٩٣.
٦ كذا ورد في وفاء الوفا للسمهودي ص ٩٣، وفي تاريخ المدينة للنهرواني (ق ٣٧).