478 · ص481 · ج1
على طريق النبي صلى الله عليه وسلم» ١.
وعن سعيد بن عبد الله بن فضيل قال: «مر بي محمد بن الحنفية وأنا أصلي إليها فقال لي: أراك تلزم هذه الأسطوانة، هل جاءك فيها أثر؟ قلت:
لا، قال: فالزمها، فإنها كانت مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل، ثم قال: قلت هذه الأسطوانة، قال: نعم» ٢.
قال الشيخ جمال الدين ٣: «وهذه الأسطوانة خلف بيت فاطمة رضي الله عنها، والواقف المصلي إليها يكون باب جبريل المعروف قديما بباب عثمان على يساره وحولها الدرابزين الدائر على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، [وبيت فاطمة رضوان الله عليها] ٤ وقد كتب فيها بالرخام: هذا متهجد النبي صلى الله عليه وسلم».
قال الحافظ محب الدين ٥: «وبيت فاطمة رضي الله عنها، من جهة الشمال، وفيه محراب إذا توجه المصلي إليه كانت يساره إلى باب عثمان رضي الله عنه».
الهاجد: المصلي بالليل والنائم، وهذا من المتضادة باسم واحد ومنه:
الجون: الأسود والأبيض، والصريم: الصبح والليل، والسدفة:
١ أخرجه عن عيسى بن عبد الله: ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، وذكره السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٠، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠).
٢ أخرجه عن سعيد بن عبد الله: ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، وذكره المطري في التعريف ص ٣٦، والسمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥١.
٣ قول جمال الدين المطري ورد عنده في التعريف ص ٣٧، ونقله عنه: السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٢، والنهرواني في تاريخ المدينة (ق ٩٠ - ٩١).
٤ إضافة تقتضيها الضرورة من التعريف ص ٣٧.
٥ قول محب الدين بن النجار ورد عنده في الدرة الثمينة ٢/ ٣٦٠، ونقله عنه: السمهودي في وفاء الوفا ص ٤٥٢.