1331 · ص272 · ج4
رأت سيّفا شهبا وبيضا قواضبا … وخطية سمرا وألوية صعرا
وحزبا من الأتراك شوسا ضراغما … يذودن عن مصر وعن ساكنى مصرا
وكان نهار السبت بالنصر شاهدا … صدوقا وكان الوقت قد زاحم العصرا ١
فكّرت وكرّ المسلمون فلا تسل … لدى الروع عن بحر غدا صادما ٢ بحرا
ومدّ سواد النقع ليلا فأطلعت … ذبال القنى فى كل داجية فجرا
ولله ٣ … درّ الترك كم سفكت دما
وكم فلقت رأسا وكم طعنت نحرا
وكم طعنت بالسمر حتى تقصّفت … وكم ضاربت بالبيض حتى انثنت حمرا ٤
أمالوا عروش الكافرين وكافحوا … عن الدّين يرجون المثوبة والأجرا
فذلّت وكان العزّ ملء رؤوسها … وقد أوطأتها الترك من بأسها جمرا
وولّت ولاذت بالجبال تحصّنا … ولولا تخاف القتل لاختارت الأسرا
وجافت رحاب الأرض من قتلائها … ولكنها طابت لنا شقها نشرا
ولمّا أتى الفتّاح بالفتح نحونا … شكرنا الذى يستوجب الحمد والشكرا
فحمدا لمن أعلى منار نبيّه … وشكرا لسلطان أباد العدى قسرا
أجلّ الملوك النّاصر بن قلاون … وأبركهم وجها وأرحبهم صدرا
لقد خلّف المنصور هديا وهيبة … ومنقبة طولى ومنقبة بكسرا
فلا زالت ٥ … الأقدار طوع مراده
ولا زال يعلو فوق هام السهى قدرا ٦
١ «قد أرحم» فى التحفة الملوكية، وهو تحريف.
٢ «صازما» فى التحفة الملوكية.
٣ «فلله» فى التحفة الملوكية.
٤ «حسرى» فى التحفة الملوكية.
٥ «ولا زالت» فى التحفة الملوكية.
٦ يوجد عشرون بيتا من هذه القصيدة فى التحفة الملوكية ص ١٧٠ - ١٧١.