25 · ص10 · ج2
فكتب له السلطان كتابا إلى عمّه بردّ النصف الذى كان بيد أبيه إليه، فتقرّر الانفاق بينهما.
ومن غريب ما يحكى ما قاله ابن كثير: وحكى القاضى شمس الدين بن خلكان فيما نقل بخطه عن خط الشيخ قطب الدين اليونينى قال: بلغنا أن رجلا بدير أبى سلامة ١ من ناحية بصرى ٢، وكان فيه جنون وعنده استهتار ٣، فذكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج، [يعنى دبره ٤] فوضع سواكا في مخرجه [ثم أخرجه ٥]، فمكث [بعده ٦] تسعة أشهر [وهو يشكو من ألم البطن والمخرج ٧]، ووضع ولدا على صفة الجرذان ٨، له أربعة قوائم ورأسه كرأس السمكة وله دبر كالأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت إليه ابنة ذلك الرجل [فرضخت ٩] رأسه فمات، وعاش الرجل بعد وضعه له يومين، ومات في الثالث، وكان يقول: هذا الحيوان قتلنى وقطع أمعائى، وقد شاهد ذلك جماعة من أهل تلك
١ «أن رجلا يدعى أبا سلامة» - في البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٩.
٢ بصرى: بالضم والقصر: المقصودة هنا من أعمال دمشق، وهى قصبة كورة حوران - معجم البلدان.
٣ «كان فيه مجون واستهتار» في البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٩.
(¬٤ و ٥ و ٦ و ٧) [] إضافة من البداية والنهاية.
٨ «الجرذون» في الأصل، والتصحيح من البداية والنهاية.
٩ [] بياض في الأصل، والتكملة من البداية والنهاية.