38 · ص42
ويحدّثنا الإمام أحمد ١ في حديث أنس أن عدد من استقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان زهاء خمسمائة من الأنصار انتهوا إلى رسول الله وأبي بكر، فقالوا: «انطلقنا آمنين مطيعين»
وأمّا أهل المدينة فاسمع الصدّيق يحدثك عن استقبالهم لخير ضيف نزل عليهم: " ومضى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا معه حتّى قدمنا المدينة، فتلقاه الناس، فخرجوا في الطريق وعلى الأجاجير ٢، فاشتدّ الخدم والصبيان في الطريق يقولون: الله أكبر؛ جاء رسول الله، جاء محمد -صلى الله عليه وسلم-، قال: وتنازع القوم أيهم ينزل عليه ..
يقول أنس: «فما رأيت يوما قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر المدينة» ٣ ..
ويقول البراء: «فما رأيت أهل المدينة فرحوا بشيء فرحهم برسول الله -صلى الله عليه وسلم-» ٤ ..
وإليك أن تتخيل انتظارهم من أحبّوه في حرّ الهجيرة يترقبون
١ (٣/ ٢٢٢).
٢ جمع إجار، وهي السطوح.
٣ مسند أحمد (٣/ ١٢٢).
٤ البخاري (٧/ ٢٦٠).
٨ - (١/ ٣٥٣) ٤٨٩.