7 · ص11
الصَّادِقُونَ} وتأمل حصر الإيمان بأداة الحصر {إِنَّمَا} في من آمن بالله ورسوله، ثم لم يشك أو يتزلزل بل ثبت على حال واحده وهي التصديق المحض، ثم جاء بذل المال والنفس في سبيل الله، فكان الجزاء أن أشار إليهم: {أُولَئِكَ} لما فيه من معنى بعدهم في الفضل والأجر، وعقبه التزكية {هُمُ الصَّادِقُونَ} أي الذين صدق فعلهم قولهم ..
بل حكم الله بكفر من لم يؤمن برسوله وحذره من سعيره فقال سبحانه: {وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا}
وأخرج مسلم ١ من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار» ..
وأخرج أيضا ٢ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بما جئت به، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم أموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله»
١ (١/ ٥١).
٢ (٣/ ٦٥) ٤٤٠٧.