← المكتبة ▭▭ 2 pages
كيف تنصر نبيك صلى الله عليه وسلم
نوال العيد السيرة النبوية
A− A+
79 · ص83
بنفسه، ويبقى الثاني عشر طلحة بن عبيد الله يقاتل قتال الأحد عشر وتشل يده لكثرة ما وقى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أخرج البخاري ١ عن قيس قال: «رأيت يد طلحة شلاء، وقي بها النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم أحد». بل وأصيب رضي الله عنه ذاك اليوم ببضع وسبعين طعنة ورمية وضربة، ولذا قال عنه أبوبكر «ذلك كله يوم طلحة» ٢ .. وها هو أبو طلحة يقي رسول الله بنفسه يوم أحد، يقول أنس: «لما كان يوم أحد انهزم ناس من الناس عن النبي وأبو طلحة بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- مجوب عليه ٣ بجحفة» وكان الرجل يمر معه الجعبة من النبل فيقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له: «انشرها لأبي طلحة» ويشرف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينظر إلى القوم، فيقول أبو طلحة: يا نبي الله بأبي أنت وأمي لا تشرف، يصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك» ٤. و «نحري دون نحرك» إما خبر عنه رضي الله عنه أي: أقف أمامك بحيث إن السهم إذا جاء يصيب نحري ولا يصيب نحرك. أو أنه قصد الدعاء، أي: جعل الله نحري أقرب إلى السهام من تحرك،
١ (٧/ ٣٥٩) ٤٠٦٣. ٢ منحة المعبود (٢/ ٩٩) ٤٤١٠. ٣ مجوب: أي مترس عنه ليقيه سلاح الكفار، شرح النووي (١٢/ ١٨٩). ٤ البخاري (٧/ ٣٦١) ...... ، مسلم (٣/ ١٤٤٣) ١٨١١.
→ prev 79 / 91 next ←