40 · ص21 · جالمقدمة
الفلسفة وعلم الكلام يثبت بهما صدق الدين، وإن الملائكة والجن والشياطين لا وجود لهما في الخارج ١.
٤ - وأما المنهج الفطري الكوني فقد جعلهم يقولون بأن الفطرة هي الدين، وهي تطالب الإنسان أن يكون صالحا، والعبادة ليست لأجل الجنة والحور والقصور، إنما هي تلبية للفطرة الإنسانية ٢.
٥ - ومنهج التأويل البعيد قد جعلهم يفسرون القرآن بتأويلات بعيدة عن الحقيقة، مثل قولهم في تفسير قوله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ} ٣ الحجر معناه الجبل والضرب معناه الذهاب، فمعنى الآية: يا موسى اصعد الجبل مستعينا بعصاك فتجد وراء الجبل اثنتى عشرة عينا ٤. وفسروا الآية: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ} ٥ إن الرفع معناه موت بكل إجلال واحترام كما قيل في إدريس عليه السلام ٦ {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} ٧.
٦ - وركونهم إلى منهج الأثر التاريخي القائل إن الامتداد الزمني يؤثر في الظاهرة الدينية جعلهم يشككون في ثبوت السنة المطهرة وإسنادها ٨، إلى غير ذلك من الآثار.
١ ينظر خطبات أحمدية للسير سيد ص: ٧ - ٨، ومقال في تهذيب الأخلاق لمهدي علي خان ص: ٢٢٠، وحياة شبلي للسيد سليمان الندوي ص: ٤٤ - ٤٧.
٢ ينظر تفسير القرآن سرسيد ٣/ ٩، ومقال في تهذيب الأخلاق لجراغ علي ص: ٧٤ - ٧٥، وحياة شبلي للسيد سليمان الندوي ص: ٥٧ - ٥٨.
٣ سورة البقرة: ٦٠.
٤ تفسير القرآن للسير سيد: ١/ ٩٩.
٥ سورة النساء: ١٥٨.
٦ تفسير بيان للناس لخواجه أحمد: ٢/ ٣٦٠.
٧ سورة مريم: ٥٧.
٨ ينظر رسائل لجراغ علي ص: ٩٩، وتهذيب الأخلاق لمهدي علي ص: ١٠٥، وتفهيمات للمودودي ص: ٣٢٣ - ٣٣١.