← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
350 · ص66 · ج1
تَهْتَزُّ كَالغْصَنِ الرَّطِيْبِ وَحَمْلُه … وَرْدٌ وَتفَاحٌ عَلَى رُمَّانِ وَتَبَخْتَرَتْ فِي مَشْيِهَا وَيَحقُ ذَا … كَ لِمْثْلِهَا فِي جَنَّةِ الْحَيَوانِ وَوَصَائِفٌ مِن خَلْفِهَا وَأَمَامِهَا … وَعَلَى شَمَائِلهَا وَعَن أَيْمَانِ كَالبَدْرِ لَيْلَةَ تِمِّهِ قَدْ حُفَّ فِي … غَسَقِ الدُّجَى بِكَواكِبِ الْمِيزَانِ فَلِسَانُهُ وَفُؤادُهُ والطَّرفُ فِي … دَهَشٍ وَإِعْجَابٍ وَفِي سُبْحَانِ فَالقَلبُ قَبْلَ زِفَافِهَا فِي عُرْسِهِ … وَالعُرَسُ إثْرَ العُرْس مُتَّصِلانِ حَتَّى إِذَا مَا وَاجَهَتْهُ تَقَابَلا … أَرَأَيْتَ إِذْ يَتَقَابَلُ القَمَرَانِ فَسلِ الْمُتَيَّم أَيْنَ خَلَّفَ صَبْرَهُ … فِي أَيْ وَادٍ أَمْ بِأيّ مَكَانِ وَسَلِ الْمُتَيَّم كَيْفَ حَالَتُه وَقَدْ … مُلِئَتْ لَهُ الأُذْنَانِ وَالعَيْنَانِ مِن مَنِطقٍ رَقَّتْ حَوَاشِيْهِ وَوَجْـ … ـه كَمْ بِهِ لِلشَّمْسِ مِن جَرَيَانِ وَسَلْ الْمُتَيَّمَ كَيْفَ عِيْشَتَه إذًا … وَهُمَا عَلَى فُرَشَيْهِمَا خَلَوَانِ يَتَسَاقَطَانِ لَئِالئًا مَنْثُورَةً … مِن بَيْنَ مَنْظُومٍ كَنَظْمِ جُمَانِ وَسَلِ الْمُتَيَّم كَيْفَ مَجْلِسُه مَعَ الْـ … مَحْبُوب فِي رَوْحٍ وَفِي رَيْحَانِ وَتَدورُ كَاسَات الرَّحِيْقِ عَلَيْهِمَا … بأكُفٍ أَقْمارٍ مِن الولْدَانِ يَتَنَازَعَانِ الكَأسَ هَذا مَرَّةَ … وَالْخُودُ أُخْرَى ثُمَّ يَتَكِئَانِ فَيَضُمُّهَا وَتَضُمُّهُ أَرَأَيْتَ مَعْـ … شُوْقَيْنِ بَعدَ البُعْدِ يَلْتَقِيَانِ غَابَ الرَّقِيْبُ وَغَابَ كُلْ مَنْكَدٍ … وَهُمَا بِثَوْبِ الوَصْلِ مُشْتَمِلانِ أَتْرَاهُمَا ضَجرَيْنِ مِن ذَا العَيْشِ لَا … وَحَياةِ رِبِّكَ مَا هُمَا ضَجرَان وَيزَيْدُ كُلُّ مِنْهُمَا حُبًا لِصَا … حِبْهِ جَدِيْدًا سَائر الأَزْمَانِ وَوَصَالُهُ يَكْسُوه حُبًّا بَعْدَهُ … مُتَسَلْسِلاً لَا يَنْتَهِي بِزَمَانِ