629 · ص172 · ج3
فَالضِّدُ مَعْرِفَةُ الإِلهِ بِضِدِ مَا … في النَّفْسِ مِن عَيْبٍ ومِن نُقْصَانِ
وَحَقِيْقَةُ الأولى ثُبُوتُ كَمَالِهِ … إِذْ كَان مُعْطِيْهِ عَلَى الإِحْسَانِ
(فصل في بيان شروط كفاية النصين والاستغناء بالوحيين)
وَكِفَايَةُ النَّصَيْن مَشْرُوْطٌ … بِتَجْرِيدِ التَّلِقي عَنْهُمَا لِمَعانِ
وَكَذاكَ مَشْرُوطٌ بِخَلْع قُيُودِهِمْ … فَقُيودُهَمْ غِل إلى الأَذْقَانِ
وَكَذَاكَ مَشْرُوْطٌ بِهَدْمِ قَوَاعِدٍ … ما أنْزلَتْ بِبَيَانِهَا الوَحْيَانِ
وَكَذَاكَ مَشْرُوْطٌ بِإِقْدَامِ عَلَى الآرَاءِ … إِن عَرِيَتْ عَنِ البُرْهَانِ
بِالرَّدِ وَالإِبْطَالِ لا تَعْبَأ بِهَا … شَيْئًا إِذَا مَا فَاتَهَا النَّصَانِ
لَولا القَوَاعِدُ وَالقُيُودُ وهَذِهِ … الآرَاءِ لاتَّسَعَتْ عَرَى الإِيْمَانِ
لَكِنَّها وَالله ضَيْقة العُرَى … فاحْتَاجَتِ الأيْدِي لِذاكَ تَوانِ
وَتَعَطَّلَتْ من أَجْلِهَا وَالله أَعْدَادَ … من النَّصَّيْنِ ذَاتِ بَيَانِ
وَتَضَمَّنَتْ تَقْيِيْدَ مُطْلَقِهَا وَإِطْلاقَ … المُقَيَّدِ وَهو ذُو مِيْزَانِ
وَتَضَمَّنَتْ تَخْصِيْصَ مَا عَمَّتْهُ … وَالتَّعْمِيْمَ لِلْمَخْصُوصِ بِالأَعْيَانِ
وَتَضَمَّنَتْ تَفْرِيْقَ ما جَمَعَتْ وَجَمْعًا … لِلَّذِي وَسَمَتْهَ بالفُرْقُانِ
وَتَضَمَّنَتْ تَضْيِيْقَ مَا قَدْ وَسَّعَتْهُ … وَعَكْسُهُ فَلْتَنْظُرِ الأَمْرانِ
وَتَضَمَّنَتْ تَحْلِيْلَ مَا قَدْ حَرَّمتْهُ … وَعَكْسُهُ فَلْتَنْظُرِ النَّوعَانِ
سَكَتَتْ وكَانَ سُكُوتُها عَفْوًا فَلَمْ … تَعف القَواعِدْ بِاتْسَاعِ بِطَانِ
وَتَضَمَّنَتْ إِهْدَارِ مَا اعْتِبُرَت كَذَا … بِالعَكْسِ والأَمْرَانِ مَحْذُوْرَانِ