627 · ص171 · ج3
لَكِنْ هُنَا أَمْرَانِ لَوتمَّا لما … احْتَجْنَا إِليه فَحَبَّذَا الأَمْرَانِ
جَمْعُ النُصُوصِ وَفَهْمُ مَعْنَاهَا المُرا … دَ بِلَفْظِهَا وَالفَهْمُ مَرْتَبَتَانِ
إِحْدَاهُمَا مَدْلُولُ ذَاكَ اللَّفْظ … وَضْعًا أو لُزُومًا ثُمَّ هَذَا الثَّانِي
فِيهِ تَفَاوتَتِ الفُهُومُ تَفَاوُتًا … لم يَنْضَبِطْ أَبدًا لَهُ طَرَفَانِ
فَالشيءُ يَلْزَمُهُ لَوَازِمُ جَمَّةٌ … عِنْدَ الخَبِيْرِ بِهِ وَذِيْ العِرْفَانِ
فَبِقَدْرِ ذَاكَ الخُبْرُ يُحْصَى مِن لَوا … زِمِهِ وهذا وَاضِحُ التِّبْيَانِ
وَلِذَاكَ مَن عَرَفَ الكِتَابَ حَقِيْقَةً … عَرَفَ الوُجُودَ جَمِيْعَهُ بِبَيَانِ
وَكَذَاكَ يَعْرِفُ جُمْلَةَ الشَّرْعِ الذِي … يَحْتَاجُهُ الإِنْسَانِ كُلَّ زَمَانِ
عِلْمًا بِتَفْصِيْلٍ وَعِلْمًا مُجْمَلاً … تَفْصِيْلُهُ أَيْضًا بِوَحِي ثَانِ
وَكِلاهُمَا وَحْيَانِ قَدْ ضَمِنَا لَنَا … أَعْلَى العُلُومِ بِغَايَةِ التِّبْيَانِ
وَلِذَاكَ يُعْرَفُ مِن صِفَاتِ الله … وَالأَفْعَالِ وَالأَسْمَاءِ ذِي الأحْسَانِ
مَا لَيْسَ يُعْرفُ مِن كِتَابٍ غَيْرِهِ … أَبَدًا وَلا مَا قَالَتِ الثَّقَلانِ
وَكَذَاكَ يُعْرَفُ مِن صِفَاتِ البَعْثِ … بالتَّفْصِيْلِ وَالإِجْمَالِ في القُرْآنِ
مَا يَجْعَلُ اليَوْمَ العظيمَ مُشَاهَدًا … بِالقَلْبِ كالمَشْهُودِ رَأْي عَيَانِ
وَكَذَاكَ يُعْرفُ مِن حَقِيْقَةِ نَفْسِهِ … وَصِفَاتِهَا بِحَقِيْقَةِ العِرْفانِ
يَعْرِفْ لَوازِمَهَا وَيَعْرفُ كَوْنَهَا … مَخْلُوقَةً مَرْبوبَةً بِبَيَانِ
وَكَذاكَ يَعْرفُ مَا الذِي فِيْهَا من … الحَاجَاتِ وَالاعْدَامِ وَالنُّقْصَانِ
وكذاك يَعْرفُ رَبَّهُ وَصِفَاتِهِ … أَيْضًا بِلا مِثْلٍ وَلا نُقْصَانِ
وَهُنَا ثَلاثَةُ أَوْجُه فافْطَنْ لَهَا … إِنْ كُنْتَ ذَا عِلْمٍ وذَا عِرْفَانِ
بِالضِّدِ والأَوْلَى كَذَا بالامْتِنَا … عِ لِعْلِمِنَا بِالنَّفْسِ وَالرَّحمنِ