← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
631 · ص173 · ج3
وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا شُرُوطًا لَمْ تَكُنْ … مَشْرُوطَةً شَرْعًا بِلا بُرْهَانِ وَتَضَمَّنَتْ أَيْضًا مَوانِعَ لم تَكُنْ … مَمْنُوعَةً شَرْعًا بِلا تِبْيَانِ إِلا بِأقِيْسَةٍ وَآرَاءٍ وَتَقْلِيْدِ … بِلا عِلْمٍ أَو اسْتِحْسَانِ عَمَّنْ أَتَتْ هَذِي القَوَاعِدُ … مِن جَمِيْعِ الصَّحْبِ والاتْبَاعِ بِالإِحْسَانِ مَا أَسَّسُوا إِلا اتْبَاعَ نَبِيْهِم … لا عَقْلَ فَلْتَانٍ وَرَأْيَ فُلانِ بِلا أَنْكَرُوا الآرَاءَ نُصْحًا مِنْهُم … لله وَالدَّاعِي وَلِلْقُرْآنِ أَوْ لَيْسَ فِي خُلْفٍ بِهَا وَتَنَاقُضٍ … مَا دَلَّ ذَا لُبّ وَذَا عِرْفَانِ وَالله لَوْ كَانَتْ مِن الرَّحمنِ ما اخْتَ … لَفَتْ وَلا انْتَقَضَتْ مَدَى الأَزْمَانِ شُبَه تَهَافَتْ كَالزُجَاجِ تَخَالُهَا … حَقًّا وَقَدْ سَقَطَتْ عَلَى صِفْوَانِ وَاللهِ لا يَرْضَى بِهَا ذُو هِمَّةِ … عَلْيَاءَ طَالبةً لِهَذَا الشَّأنِ فَمَنَالهَا والله فِي قَلْبِ الفَتَى … وَثَبَاتُهَا في مَنْبَتِ الإِيْمَانِ كالزَّرْعِ يَنْبُتُ حَوْلَهُ دَغَلٌ فَيَمْنَعُهُ … النَّما فَتَرَاهُ ذا نُقْصَانِ وَكَذِلكَ الإِيْمَانُ في قَلْبِ الفَتَى … غَرْسٌ من الرَّحمنِ في الإِنْسَانِ وَالنَّفْسُ تُنْبِتُ حَوْلَهُ الشَّهَواتِ … والشُّبُهات وهي كَثِيْرةُ الأَفْنَانِ فَيَعُودُ ذَاكَ الغَرْسُ يَبْسًا ذاوِيًا … أو نَاقِصَ الثَّمَراتِ كُلَّ أَوَانِ فَتَرَاهُ يَحْرِثُ دَائِبًا وَمَغَلُّهُ … نَزْرٌ وَذَا مِن أَعْظَمِ الخُسْرَانِ وَالله لَو نَكَشَ النَّبَاتُ وكان ذا … بَصَرٍ لِذَاكَ الشَّوْكِ وَالسَّعْدَانِ لأتَى كَأَمْثالِ الجِبَالِ مَغَلُّهُ … وَلَكَانَ أَضْعَافًا بِلا حُسْبَانِ