← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
662 · ص185 · ج3
يُوارِيْهِ لَمَّا أَنْ أَرَاهُ غُرابُ وَتَنْظُرُ نَوحًا وَهْوَ في الفُلْكِ قَدْ طَغَى … عَلَى الأرضِ مِن مَاءِ السَّمَاءِ عُبَابُ وَإِنْ شِئْتَ كُلَّ الأنْبِيَاءِ وَقَوْمَهُمْ … وَمَا قَالَ كُُلُّ مِنْهُمُو وَأَجَابُوا وَجَنَّاتِ عَدْنٍ حُورَهَا وَنَعِيْمَها … وَنَارًا بِهَا لِلْمُشْرِكِيْنَ عَذَابُ فَتِلْكَ لأَرْبَابِ التُّقَاءِ وَهَذِه … لِكُلِّ شَقِي قَد حَوَاهُ عِقَابُ وَإِنْ تُرِدِ الوَعْظَ الذِي إِنْ عَقِلْتَهُ … فإنَّ دُموعَ العَيْنِ عَنْهُ جَوَابُ تَجِدْهُ وَمَا تَهْوَاهُ مِن كُلِّ مَشْرَبٍ … وَلِلروحَ مِنْهُ مَطْعَمٌ وَشَرَابُ وَإِنْ رُمْتَ إِبْرَازَ الأَدْلَّةِ في الذِي … تُرِيْدُ فَمَا تَدْعُو إِليهِ تُجَابُ تَدُلُّ عَلَى التَّوحِيدِ فِيهِ قَوَاطِعٌ … بِهَا قُطِّعَتْ لِلْمُلْحِدِينَ رِقَابُ وما مَطْلَبٌ إِلا وَفِيهِ دَلِيْلُهُ … وَلَيْسَ عَلِيْهِ لِلْذَّكِي حِجَابُ وَفِيهِ الدَّواء من كُلَّ دَاءٍ فَثِقْ بِه … فوالله ما عنه يَنُوبُ كِتَابُ يُرِيْكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيْمًا وَغَيْرُه … مَفَاوِزُ جَهْلٍ كُلُّها وَشِعَابُ يَزِيْدُ عَلَى مَرِّ الجَدِيْدِيْنِ جَدَّةً … فَأَلْفَاظُه مَهْمَا تَلَوْتَ عِذَابُ وآياتُهُ في كُلِّ حِيْنٍ طريَّةٌ … وَتَبْلغُ أَقْصَى العُمْرِ وَهْيَ كِعَابُ وفيه هُديً لِلْعَامِلينَ وَرَحْمَةٌ … وَفِيهِ عُلومٌ جَمَّةٌ وَثَوَابُ.