← المكتبة ▭▭ صفحتان
مفتاح الأفكار للتأهب لدار القرار
عبد العزيز السلمان الرقائق والآداب والأذكار 1422 هـ
A− A+
733 · ص212 · ج3
وَفِيهَا مَعَانِي جُودِهِ لو تَأْمَّلُوا وفي كُلِّ فردٍ لو أُحيطَ بِعلْمهِ … مَعانٍ وَلَكَن مَنْ لَهَا يَتَوَصَّلُ يَبْينُ وَيبدُو بالتَّأملِ بعضُهَا … تَأمُّلُ مَن في عِلْمِهَا مُتَوَغِّلُ يَبِيْنُ لِمَنْ يَتْلُو الكِتَابَ مُرَتلاً … وَمُدَّبِرًا آيَاتِهِ يَتَعَقَّلُ هُوَ اللهُ فَوقَ العرشِ عَالٍ عَلَى الوَرَى … عَليه اسْتَوى كيفَ اسْتَوى ليسَ يُعْقَلُ أبانَ لَنَا في الذِكرِ عِلمَ اسْتوائِهِ … عَلَى عَرشِهِ والكَيْفُ يَخْفَى وَيُجْهَلُ وَمنْ قالَ في كيفَ اسْتَوى فهوَ كَاذبٌ … عَلى الله فِيمَا قَالَه مُتَقَوِّلُ وَمذْهبُنَا: أنْ لا نُشَّبهَ رَبَّنا … وَأَنْ لا نَقلْ: كَيفَ اسْتَوَى أَو نُعِطِّلُ وَأَشْهَدُ أَنَّ اللهَ ليسَ كمثلهِ … لهُ العزُّ والتَّدبيرُ والحُكمُ والعُلُو وَأَشهَدُ أَنَّ "الأوَّلُ" الله وَحْدَه … "وآخرُ" يَبْقَى سرمدًا يتبتلُ هو الله مَبسُوطُ اليدينِ كِلاهُما … تَسِحُ من الإِحسَانِ سحَّاءَ تَهطُّلُ إذا وَعدَ المَوعُودَ أنجَزَ وعدهُ … سَريعًا بِلا رَيبٍ ولا شكَّ يحصُلُ "قَريبٌ مُجيبٌ" يَستجيبُ لمن دَعا … "جوادٌ" إذا أعطَى العَطا يَتَجَزَّلُ يَسِحُ من الإحسانِ سَحًّا على الوَرَى … وَهُوبٌ "جَوادٌ" "مُحسنٌ" مُتَفَضِّلُ تَبَارَكَ لا يُحصَي على ذَاتِهِ الثَنَا … وَلو بِالثَّنَا كلُّ الخلائقِ أَجملُوا إذا كانَ شُكرُ العبدِ نَعماهُ نِعمةً … فأينَ يُطاقُ الشُكرُ من أَينَ يَحصُلُ فَسُبحَانَ مَن كُل الوَرَى سَجدُوا لَهُ … إذا سَبَّحُوا أَو كَبَّرُوهُ وَهَلَّلُوا قَضَى الله أَنْ لا يَعبُدُ الخَلقُ غَيرهُ … وَأَنْ لا بِهِ شيءٌ وإنْ جَلَّ يَعدِلُ "عليمٌ" بأحْوَالِ الوَرَى وبما جَرَى … وَمَا لَيسَ يَجْرِي لَو جَرَى كَيْفَ يَحْصُلُ "لطيفٌ" فَلا يَخْفَى عَلِيْهِ مِن الوَرَى … خَفِيٌّ وَلا يَنْسَى ولا الربُّ يَذهَلُ لَه تُرفعُ الأَعمالُ في كلِّ لحظةٍ …