148 · ص136
ثم قرأ: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} وممن أشار إلى هذا القول: ابن أبي حاتم، والماوردي، وابن عطية. ١
وتحريم نكاح المؤمن للمشركة عام؛ لكنه خُصِّص بآية أخرى وهي الإباحة في قوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}.
قال الرازي: " أما قوله تعالى: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا} فلا خلاف هاهنا أن المراد به الكل وأن المؤمنة لا يحل تزويجها من الكافر البتَّة على اختلاف أنواع الكفرة". ٢
وبهذا قال القرطبي والنيسابوري ". ٣
فيخلص القول على سلامة ما استنبطه السمعاني، والله أعلم.
١ انظر: تفسير ابن أبي حاتم (٢/ ٣٩٩)، والنكت والعيون (١/ ٢٨٢)، والمحرر الوجيز لابن عطية (١/ ٢٨٣).
٢ مفاتيح الغيب (٦/ ٥٢).
٣ انظر: الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٧٢)، وغرائب القرآن (٢/ ٤٠).