26 · ص226
وقد ذكر جل المفسرين عين ما استنبطه السمعاني، قال البغوي: " وإنما خص الناصية بالذكر لأن العرب تستعمل ذلك إذا وصفت إنسانا بالذلة، فتقول: ناصية فلان بيد فلان .... فخاطبهم الله بما يعرفون ". ١
وبمثله قاله أيضا: الطبري، وابن عطية، وأبو حيان، وجلال الدين المحلي، والخازن، وحقي. ٢
الاستعجال بإكرام الضيف من أدب الضيافة.
قال تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} [هود ٦٩].
• قال السمعاني - رحمه الله -: " فهذا دليل على أن الضيف ينبغي أن يعجل له بشيء يأكله، وهو سنة إبراهيم صلوات الله عليه ". ٣
الدراسة:
استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطا تربويا سلوكيا وذلك في أن من أدب إكرام الضيف السرعة والاستعجال في إكرامه وعدم التأخر والتواني في ذلك،
١ معالم التنزيل (٤/ ١٨٣).
٢ انظر: جامع البيان (١٥/ ٣٦٤)، والمحرر الوجيز (٣/ ٤٣٥)، والبحر المحيط (٦/ ١٦٨)، وتفسير الجلالين (٤/ ٣٦)، ولباب التأويل (٢/ ٤٩٠)، وروح البيان (٤/ ٩٢).
٣ تفسير السمعاني (٢/ ٤٤٢).