← المكتبة ▭▭ 2 pages
أعيان العصر وأعوان النصر
الصفدي التراجم والطبقات 764 هـ
A− A+
1345 · ص280 · ج1
وتوفي رحمه الله تعالى في شهر ربيع الآخر سنة تسع وتسعين وست مئة. أخبرني من لفظه شيخُنا العلامة أثيرُ الدين، قال: حَضَرنَا مع المذكور في الروضة فكتب إليّ، وَوَجَّهَهُ مع بعض غلمانه: حَيَّيتُ أثيرَ الدين شيخ الأدبا ... أفضي حقاً له كما قد وَجَبَا حَيَّيتُ فتىً بطاقِ آسٍ نَضِر ... كالقدِّ بدا مُلِئتُ منه طَرَبَا قال: فأنشدته: أهدى لنا غُصُناً من ناضر الآسِ ... أقضى القضاةِ حليفُ الجود والباسِ لمّا رأى سقمي أهداه مع رشأٍ ... حُلوِ التثني فكان الشافي الآسي وأنشدني قال: أنشدني من لفظه لنفسه: تعطلتُ فابيضّت دَوَاتي لحُزنها ... ومُذقلَّ مالي قلَّ منها مِدادها وللناس مُسوَدُّ اللباس حدادهم ... ولكنَّ مُبيضَ الدواةِ حِدادها وأنشدني قال: أنشدني لنفسه: في السُمر معانٍ لا تُرى في البيضِ ... تالله لقد نصحتُ في تعريضي ما الشهد إذا طعمته كاللبنِ ... يكفي فَطِنا محاسنُ التعريضِ وأنشدني قال: أنشدني لنفسه: قالوا بالعذارِ تسلَّ عنه ... وما أنا عن غزال الحسن سالِ وإن أبدَت لنا خدّاه مسكاً ... فإن المسك بَعضُ دم الغزالِ
→ prev 1345 / 3514 next ←