← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
102 · ص103
فصل ومما يُبيِّنُ أنَّ الغضبان قد يتكلَّمُ في الغضب بما لا يريدُه: ما رواه مسلم في «صحيحه» من حديث أبي الزُّبير أنَّه سمع جابرَ بن عبد الله يقول: سمعتُ رسولَ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يقول: «إنَّما أنا بَشَرٌ، وإنِّي [اشْترطتُ] ١ على رَبِّي عزَّ وجلَّ أيُّ عَبْدٍ مِن المسلمين شَتمتُهُ أو سَببتُهُ أنْ يكون ذلك له زكاةً وأجراً» ٢. وفي مسند الإمام أحمد مِن حديث مسروق، عن عائشة قالت: دَخَلَ على النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجُلان [فأغلظ لهما] ٣ وسبَّهما. قالت: فقلت: يا رسولَ الله، لَمَنْ أصابَ منك خيراً [ما أصابَ هذان منك خيراً] ٤ قالت: فقال: «أَوَما علمتِ ما عاهدتُ عليه رَبِّي عزَّ وجلَّ؟ قلتُ: اللَّهُمَّ أيُّما مؤمنٍ سببتُه أو جلدتُهُ أو لعنتُهُ فاجعلها له مغفرةً وعافيةً» ٥. وفي «الصحيحين» مِن حديث أبي هُريرة أنَّه سمع النَّبيَّ
١ في الأصل: «اشترط»، والمثبت من صحيح مسلم. ٢ رواه مسلم (٢٦٠٢). ٣ «فأغلظ لهما» في الأصل: «فأغلظا» والمثبت من «المسند». ٤ ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، واستُدرِك من «المسند». ٥ «المسند» (٦/ ٤٥).