← المكتبة ▭▭ 2 pages
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
46 · ص47
أو مالِه؛ خشيةَ أنْ يوافقَ تلك السَّاعةَ فيُجابَ له. ولا ريبَ أنَّ الدُّعاءَ بالشَّرِّ كثيراً ما يُجابُ كالدُّعاءِ ١ بالخيرِ، والإنسان يدعو على غيره ظُلماً وعُدواناً؛ مع ذلك فقد يُستجابُ له، ولكن إجابة دُعاء الخير مِن صفة الرَّحمة، وإجابة ضدِّه مِن صفةِ الغضب، والرَّحمةُ تغلبُ الغضبَ. والمقصودُ: أنَّ الغضبَ مؤثِّرٌ في عدم انعقادِ السَّببِ في الجملة، ومِن هذا قوله تعالى: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولاً} [الإسراء: ١١]، وهو الرَّجُلُ يدعو عَلَى نفسِه وأهلِه بالشَّرِّ في حالِ الغضبِ.
١ «كالدعاء» في الأصل: «الدعاء»، والصواب ما أثبتُّه.
→ prev 46 / 111 next ←