← المكتبة ▭▭ صفحتان
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان - ت الحفيان
ابن القيم مسائل فقهية 751 هـ
A− A+
109 · ص111
‌ومالكَ قد جَفَوتَ جَفاءَ قَالٍ ١ ... وصِرتَ إذا دَعوتُكَ لا تُجيبُ؟ ! أبِنْ ذنبي إليَّ فَدَتْكَ نفسي ... فإنِّي عنهُ بعدَئِذٍ أتوبُ! أ أَمَا عاهَدتَّني بالله ألَّا ... يُفرِّقَ بيننا إلا شَعُوبُ؟ ! ٢ لَئِنْ فارَقْتَني وصَدَدتَّ عنِّي ... فقَلبي لا يُفارِقُهُ الوَجيبُ ٣ وما أَدْماءُ ٤ تَرتَعُ حَوْلَ رَوضٍ ... ويَرتَعُ خَلفَها رَشَأٌ رَبيبُ فما لَفَتَتْ إليهِ الجِيدَ حَتَّى ... تَخَطَّفَهُ بآزِمَتَيْهِ ٥ ذِيبُ فرَاحَتْ مِن تَحرُّقها عليهِ ... بِدَاءٍ ما لَهَا فيهِ طَبيبُ تَشَمُّ الأرضَ تطلُبُ منه رِيحاً ... وتَنْحَبُ والبُغَامُ ٦ هوَ النَّحيبُ وتَمْزَعُ ٧ في الفَلاةِ لغيرِ وَجهٍ ... وآوِنَةً لِمَصْرَعِهِ تَؤوبُ: بأجْزَعَ ٨ مِنْ فؤادي يومَ قالوا ... بِرُغْمٍ مِنكِ فارَقكِ الحبيبُ * * *
١ القالي: المُبغِض. ٢ شَعُوب: الموت. ٣ الوَجيب: الاضطراب والخفقان. ٤ الأدماء: الظَّبية التي أُشرِبَ لونُها بياضا، أو البيضاءُ البطنِ السَّمراءُ الظَّهرِ. ٥ آزِمته: نابيه. ٦ البُغام: صياح الظَّبية إلى ولدها بأرخمِ وألينِ ما يكونُ من صَوتها. ٧ تمزَعُ: تعدو عدواً سريعاً. ٨ قوله: «بأجزع» خبر «ما» في قوله: «وما أدماء».