37 · ص38
فقال: ويدخل فيه الغضبُ» ١.
لأنَّ الإغلاقَ له وجهان:
أحدهما: الإكراه.
والآخر: ما دخل عليه مما ينغلق به رأيُهُ عليه ٢.
وهذا مقتضى تبويب البخاريِّ؛ فإنَّه قال في «صحيحه»: «باب الطَّلاقِ في [الإغلاقِ، والكُرْهِ] ٣ والسَّكْرَان والمجنون)) ٤؛ يفرِّقُ بين الطَّلاقِ في الإغلاق وبين هذه الوجوه.
وهو -أيضاً- مقتضى كلامِ الشافعيِّ؛ فإنه يُسمِّي نَذْرَ اللَّجَاجِ والغضبِ: يمينَ الغَلَقَ؛ ونذرَ الغَلَق ٥. هذا اللفظ يريد به نَذْرَ الغضبِ.
١ نقل هذه المسألة ابن قدامة في «المغني» (١٠/ ٣٥١)، وشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة في «الشرح الكبير» (٢٢/ ١٥٠) ووقع عندهم: «سألت ابن دُريد وأبا طاهر النحويين فقالا ... » ولم يرد عندهم ذِكْر لأبي محمد وأبي عبد الله، ولم أتبيَّن مَن هما.
٢ انظر: «تهذيب السنن» (٣/ ١١٧).
٣ في الأصل: «إغلاق والمكره» والمثبت من الصحيح.
و «الكُرْه». قال القاسمي: «قال ابن حجر: هو في النُّسخ بضم الكاف وسكون الراء، وفي عطفه على الإغلاق تصريح بأنه يذهب إلى أنَّ الإغلاق هو الغضب».
٤ «صحيح البخاري» ترجمة حديث (٥٢٦٩)، (٩/ ٣٨٩) مع الفتح.
٥ «الأم» (٧/ ٦٩)، «الوسيط» للغزالي (٧/ ٢٦٤)، «روضة الطالبين» للنووي (٣/ ٢٩٤).