← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
3469 · ص304 · ج2
الأمر، فعلمه الوضوء والصلاة. وذكر ابن إسحاق: أن الصلاة افترضت عليه حينئذ، وكان هو - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وخديجة يصليان. والمراد: جنس الصلاة، لا الصلوات الخمس. والأحاديث الدالة على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يصلي بمكة قبل الإسراء كثيرة. لكن قد قيل: إنه كان قد فرض عليه ركعتان في أول النهار وركعتان في آخره فقط، ثم افترضت عليه الصلوات الخمس ليلة الإسراء -: قاله مقاتل وغيره. وقال قتادة: كان بدء الصلاة ركعتين بالغداة، وركعتين بالعشي. وإنما أراد هؤلاء: أن ذلك كان فرضا قبل افتراص الصلوات الخمس ليلة الإسراء. وقد زعم بعضهم: أن هذا هو مراد عائشة بقولها: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، وقالوا: إن الصلوات الخمس فرضت أول ما فرضت أربعا وثلاثا وركعتين على وجهها، وسيأتي ذكر ذلك في الكلام على حديث عائشة - إن شاء الله. وضعف الأكثرون ذلك، وقالوا: إنما أرادت عائشة فرض الصلوات الخمس ركعتين ركعتين سوى المغرب، كما سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى. وقد ورد من حديث عفيف الكندي، أنه رأى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي بمكة حين زالت الشمس ومعه علي وخديجة، وان العباس قال له: ليس على هذا الدين احد غيرهم.
→ prev 3469 / 4834 next ←