← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4492 · ص419 · ج2
الله، أن الخميصة هي خير من الأنبجانية؟ فقال: ((إني كنت انظر إلي علمها في الصلاة)) . خرجه الإمام أحمد. وخرجه أبو داود بمعناه من رواية ابن أبي الزناد، عن هشام. ورواه مالك، عن هشام، عن أبيه - مرسلا. وذكر ابن عبد البر: أن الأنبجاني مذكر في رواية الزهري، وإنما أنثه مالك في روايته. قلت: وكذا في رواية إبراهيم بن سعد التي خرجها البخاري هنا. قال: وإنما هو كساء أنبجاني، والأنبجاني لا يونث، إلا أن يكون أراد الخميصة أو الشملة. قال: وقال ثعلب: يقال: أنبجانية - بكسر الباء وفتحها - لكل ما كثف والتف. قالوا: شاة أنبجانية: أي كثيرة الصوف ملتفة. قال ابن عبد البر: وقال ابن قتيبة: إنما هو كساء منبجاني - بالميم –؛ لأنه منسوب إلى منبج. قَالَ: وفتحت باؤه في النسب؛ لأنه خرج مخرج منظراني ومنجراني. قال: وعن ابن قتيبة يقول: جائز أن يقال: أنبجاني كما جاء في الحديث؛ لأن رواته عرب فصحاء، ومن الأنساب ما لا يجري على قياس، وإنما هو مسموع، هذا لو صح أنه منسوب إلى منبج. انتهى.
→ prev 4492 / 4834 next ←