← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الباري لابن رجب
ابن رجب الحنبلي شروح الحديث 795 هـ
A− A+
4631 · ص437 · ج8
والثالث: أنه لا يرخص فيه بحال. وهو قول النخعي وأبي عبيد. وجماعة من أصحاب ابن مسعود كانوا يتبعون الدفوف مع الجواري في الأزقة فيحرقونها. وقال الحسن: ليس الدف من أمر المسلمين في شيء. ولعله أراد بذلك دفوف الأعاجم المصلصلة المطربة. وقد سئل أحمد على ذلك فتوقف، وكأنه حصل عنده تردد: هل كانت كراهة من كره الدفوف لدفوف الأعراب أو لدفوف الاعاجم فيه جرس؟ وقد قيل لأحمد: الدف فيهِ جرس؟ قال: لا. وقد نص على منع الدف المصلصل. وقال مالك في الدف: هو من اللهو الخفيف، فإذا دعي إلى وليمة، فوجد فيها دفاً فلا أرى أن يرجع. وقاله القاسم من أصحابه. وقال أصبغ –منهم -: يرجع لذلك. وفي الرخصة في الدف في العيد أحاديث أخر: خرج ابن ماجه من رواية الشعبي، قال: شهد عياض الأشعري عيداً بالأنبار، فقال: ما لي لا أراكم تقلسون كما يقلس رسول الله ? - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ومن رواية الشعبي، عن قيس بن سعد، قال: ما كان شيء على عهد
→ prev 4631 / 4834 next ←